المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠٦ - مسألة ١ لا فرق فی المال المحال به بین أن یکون عیناً فی الذمّة، أو منفعة
بالدراهم من غیر نظر إلی ما علیه من الدنانیر، فلا ینبغی الإشکال فیه، إذ هو نظیر إحالة من له الدراهم علی البریء بأن یدفع الدنانیر. و حینئذٍ فتفرغ ذمّة المحیل من الدراهم، و تشتغل ذمّة المحال علیه بها، و تبقی ذمّة المحال علیه مشغولة بالدنانیر، و تشتغل ذمّة المحیل له بالدراهم، فیتحاسبان بعد ذلک.
و لعلّ الخلاف أیضاً مختصّ بالصورة الاولی، لا ما یشمل هذه الصورة أیضاً (١). و علی هذا فیختصّ الخلاف بصورة واحدة، و هی ما إذا کانت الحوالة علی مشغول الذمّة بأن یدفع من طرف ما علیه من الحقّ بغیر جنسه، کأن یدفع من الدنانیر التی علیه دراهم.
[مسائل]
[مسألة ١: لا فرق فی المال المحال به بین أن یکون عیناً فی الذمّة، أو منفعة]
[٣٦١٦] مسألة ١: لا فرق فی المال المحال به بین أن یکون عیناً فی الذمّة، أو منفعة، أو عملًا لا یعتبر فیه المباشرة (٢) و لو مثل الصلاة و الصوم و الحج و الزیارة و القراءة (٣)
______________________________
کان ثابتاً علیه، تکون الحوالة به حوالة بالجنس لا محالة.
و أمّا لو لم یرض المحال علیه بها، فلا مقتضی للحکم بصحّتها، إذ لا موجب لالتزام المدین بغیر ما هو مشغول الذمّة به.
إذن فالصحیح هو التفصیل، بین رضا المحال علیه بها فتصحّ، و عدمه فیحکم ببطلانها.
(١) فإنها معاملة مستقلة عن الدَّین الثابت فی ذمّة المحال علیه، فتکون من قبیل الحوالة علی البریء تصحّ مع رضا المحال علیه بها.
(٢) للقواعد العامّة المقتضیة للصحّة، مضافاً إلی إطلاق جملة من نصوص الباب حیث لم یرد فی شیء منها تقیید المحال به بکونه عیناً فی الذمّة. فإنّ الأجیر لما کان مدیناً بالعمل أو المنفعة للمستأجر، کان له نقله إلی ذمّة الغیر بالحوالة و جعل ذمّة الغیر هی مشغولة به.
(٣) فإنّ جمیع ذلک و إن لم یکن مذکوراً فی النصوص، إلّا أنه یکفینا فی الحکم