المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٧ - مسألة ٦ لو أذن المدیون لغیره فی وفاء دینه بلا ضمان فوفیٰ
تهمة (١) أو غیرهما ممّا یمنع من قبول الشهادة.
[مسألة ٦: لو أذن المدیون لغیره فی وفاء دینه بلا ضمان فوفیٰ]
[٣٦١٥] مسألة ٦: لو أذن المدیون لغیره فی وفاء دینه بلا ضمان فوفیٰ، جاز له الرجوع علیه (٢). و لو ادّعی الوفاء و أنکر الآذن قبل قول المأذون، لأنه أمین
______________________________
(١) ذکر هذا الاستثناء فی جملة من النصوص المعتبرة و غیرها و قد ذکره غیر واحد من الأصحاب أیضاً، کالمحقق (قدس سره) فی الشرائع «١» و غیره.
إلّا أنّ الکلام فی المراد منه، إذ الذی یعتبر فی باب الشهادة جزماً أن لا یکون الشاهد طرفاً فی الدعوی، بحیث تکون شهادته راجعة إلی نفسه بجلب نفع أو دفع ضرر. کما لو ادّعی الوصی المفوض فی صرف الثلث علی غیره دیناً للمیت، فإنه لا تقبل شهادته علیه، لاستلزامها دخول ثلث المبلغ المدّعی تحت تصرفه. أو شهد المضمون عنه للضامن بالأداء بعد ظهور إعسار الضامن من حین الضمان، بناءً علی مذهب المشهور من ثبوت الخیار حینئذ للمضمون له، فإنّ شهادته هذه لما کانت تدفع عن نفسه ضرر إبطال العقد و رجوع الدَّین ثانیاً إلی ذمّته لم تکن مسموعة.
و من هنا فإن أُرید بالتهمة ما یقابل الوثوق بدینه و أمانته، فاشتراط عدمها لیس إلّا تعبیراً آخر عن شرطیة العدالة فی الشاهد، و لیس هو أمراً زائداً علیها و فی قبالها.
و إن أُرید من اشتراط عدمها اعتبار أن لا تکون الشهادة لدوافع القرابة أو الصداقة أو نحوهما، فهو غیر معتبر جزماً، حیث تصحّ شهادة الأقرباء بعضهم لبعض و إن کان هناک احتمال کون الصلة دخیلة فیها، فإنه لا أثر له بعد فرض توفر سائر الشروط.
إذن فالمتعیّن حمل هذه الکلمة فی لسان النصوص علی المعنی الأوّل. و من هنا فلا وجه لجعل عدمها فی قبال سائر الشروط المعتبرة فی الشاهد و التی منها العدالة.
(٢) لما ذکرناه فی غیر موضع، من قیام السیرة العقلائیة القطعیة الممضاة شرعاً علی ثبوت الضمان بالأمر بإتلاف مال محترم علی نحو مباح أو القیام بعمل محترم.
______________________________
(١) شرائع الإسلام ٢: ١٢٨.