المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٤ - مسألة ٣٨ اختلفوا فی جواز ضمان الأعیان المضمونة
و لکفایة المقتضی للثبوت فی صحّة الضمان (١) و منع اعتبار الثبوت الفعلی کما أشرنا إلیه سابقاً.
[مسألة ٣٨: اختلفوا فی جواز ضمان الأعیان المضمونة]
[٣٦٠٥] مسألة ٣٨: اختلفوا فی جواز ضمان الأعیان المضمونة کالغصب و المقبوض بالعقد الفاسد و نحوهما علی قولین، ذهب إلی کلّ منهما جماعة.
______________________________
مما یکون مشابهاً له، لا یخرج عن حدّ القیاس الباطل.
(١) تقدّم الکلام فیه غیر مرّة، و قد عرفت أنه مما لا یمکن المساعدة علیه. فإنه و بعد الاعتراف بعدم اشتغال ذمّة الجاعل و العاقد بشیء بالفعل، کیف یمکن الالتزام بصحّة الضمان بالمعنی المصطلح، أعنی نقل الدَّین من ذمّة إلی غیرها، فإنه لیس إلّا من السالبة بانتفاء الموضوع.
و دعوی عدم الدلیل علی بطلان ضمان ما لم یجب، حیث لم یرد فیه نص، و لم یثبت علیه الإجماع، علی ما سیأتی منه (قدس سره) فی المسألة الآتیة.
واضحة الاندفاع، فإنّ بطلانه الضمان من القضایا التی قیاساتها معها، و لا حاجة فی إثباته إلی النص أو التمسک بالإجماع. فإنه و بعد تسلیم أنّ الضمان نقل للدَّین من ذمّة إلی أُخری، و الاعتراف بعدم ثبوت شیء فی ذمّة الجاعل و العاقد بالفعل، فلا موضوع له بالمرّة کی یکون إثبات بطلانه محتاجاً إلی النص أو الإجماع.
نعم، بناءً علی عدم اشتراط التنجیز فی الضمان، لا بأس بالالتزام بصحّة ضمانها علی وجه التعلیق، إلّا أنه واضح الفساد کما لا یخفی.
و کیف کان، فالصحیح هو التفصیل بین ضمان مال الجعالة و ضمان مال السبق و الرمایة، و الالتزام فی الأوّل بالصحّة و فی الثانی بالبطلان.
و ذلک لرجوع ضمان مال الجعالة قبل العمل إلی أمر الضامن للعامل بالعمل المحترم لا مجاناً، بل مع الأُجرة المسماة الجعل لکن علی تقدیر عدم وصول حقّه إلیه من الجاعل المضمون عنه.
و هذا لیس من الضمان المصطلح، کی یرد علیه بأنه من ضمان ما لم یجب، نظراً لفراغ ذمّة المضمون عنه بالفعل. و إنما هو من التعهد بالجعل فی طول تعهد الجاعل به