المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦ - مسألة ١٢ المشهور علی ما قیل أن فی صورة الإطلاق یجب أن یشتری بعین المال
یبیع الجنس بجنس آخر (١). و قیل بعدم جواز البیع إلّا بالنقد المتعارف، و لا وجه له، إلّا إذا کان جنساً لا رغبة للناس فیه غالباً (٢).
[مسألة ١١: لا یجوز شراء المعیب، إلّا إذا اقتضت المصلحة]
[٣٤٠٠] مسألة ١١: لا یجوز شراء المعیب، إلّا إذا اقتضت المصلحة (٣). و لو اتفق، فله الرد أو الأرش، علی ما تقتضیه المصلحة.
[مسألة ١٢: المشهور علی ما قیل أن فی صورة الإطلاق یجب أن یشتری بعین المال]
[٣٤٠١] مسألة ١٢: المشهور علی ما قیل أن فی صورة الإطلاق یجب أن یشتری بعین المال، فلا یجوز الشراء فی الذمّة.
و بعبارة اخری: یجب أن یکون الثمن شخصیاً من مال المالک، لا کلیّاً فی الذمّة. و الظاهر أنه یلحق به الکلی فی المعیّن أیضاً.
و عُلِّل ذلک بأنه القدَر المتیقّن. و أیضاً الشراء فی الذمّة قد یؤدّی إلی وجوب دفع غیره، کما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء، و لعلّ المالک غیر راضٍ بذلک. و أیضاً إذا اشتری بکلّی فی الذمّة، لا یصدق علی الربح أنه ربح مال المضاربة. و لا یخفی ما فی هذه العلل (٤).
و الأقوی کما هو المتعارف جواز الشراء فی الذمّة، و الدفع من رأس المال.
ثمّ إنهم لم یتعرضوا لبیعه. و مقتضی ما ذکروه وجوب کون المبیع أیضاً شخصیاً لا کلّیاً، ثمّ الدفع من الأجناس التی عنده. و الأقوی فیه أیضاً جواز کونه کلّیاً و إن لم یکن فی التعارف مثل الشراء.
______________________________
(١) لعدم الدلیل علی اعتبار النقد، فضلًا عن النقد المتعارف. و اقتضاء الإطلاق جواز کل عقد یکون فی معرض الربح و فی مصلحة المالک.
(٢) فلا یجوز، لکونه علی خلاف مبنی عقد المضاربة.
(٣) ظهر وجهه مما تقدّم، فإنّ العبرة فی الصحّة إنما هی بوجود المصلحة، و کون التجارة فی معرض الربح.
(٤) فإنها مخالفة لإطلاقات أدلّة المضاربة المقتضیة للصحّة، و لا موجب لرفع الید عنها.