المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥١ - مسألة ٢٩ لو قال الضامن علیّ ما تشهد به البیّنة
الضمان أو لحوقه لم یجب علی الضامن أداؤه (١).
[مسألة ٢٩: لو قال الضامن: علیّ ما تشهد به البیّنة]
[٣٥٩٦] مسألة ٢٩: لو قال الضامن: علیّ ما تشهد به البیّنة، وجب علیه أداء ما شهدت بثبوته حین التکلم بهذا الکلام، لأنها طریق إلی الواقع و کاشف عن کون الدَّین ثابتاً حینه.
فما فی (الشرائع) من الحکم بعدم الصحّة لا وجه له، و لا للتعلیل الذی ذکره بقوله: لأنه لا یعلم ثبوته فی الذمّة (٢). إلّا أن یکون مراده فی صورة إطلاق البیّنة المحتمل للثبوت بعد الضمان (٣).
و أمّا ما فی الجواهر، من أنّ مراده بیان عدم صحّة ضمان ما یثبت بالبینة من حیث کونه کذلک (٤) لأنه من ضمان ما لم یجب، حیث لم یجعل العنوان ضمان ما فی ذمّته لتکون البیّنة طریقاً (٥) بل جعل العنوان ما یثبت بها، و الفرض وقوعه قبل
______________________________
الناشئ من إذنه فی ضمانه شخصیاً مع إنکاره لأصله.
و الحاصل أن إذنه المضمون عنه فی ضمان الدَّین المعیّن الشخصی اعتراف منه به و بثبوته علیه، و معه فلا مجال لإنکاره له بعد ذلک.
(١) إذ لا بدّ فی جواز الرجوع علیه و إلزامه بما ضمنه، من ثبوت الدَّین فی ذمّة المضمون عنه شرعاً حال الضمان، لینتقل به منها إلی ذمّة الضامن.
(٢) حیث قد عرفت فی المسألة السابقة، عدم اعتبار علم الضامن بثبوت الدَّین حین الضمان، فلا بأس فی الضمان علی تقدیر الثبوت. و لا یقدح التعلیق فیه، لکونه تعلیقاً علی الموضوع و العنصر المقوِّم للمفهوم.
(٣) بمعنی إنشاء الضمان المتأخر من الآن، فإنه باطل جزماً. إلّا أنه احتمال بعید جدّاً عن ظاهر عبارته (قدس سره) و خارج عن محل الکلام.
(٤) بمعنی تعلّق الضمان بالدَّین المقید بقیام البیّنة علیه، فإنه من ضمان ما لم یجب باعتبار أنه غیر موجود حین الضمان، و إنما یحدث عند قیام البیّنة علیه.
(٥) أی لم یجعل المضمون هو الدَّین الواقعی علی إطلاقه مع جعل البینة کاشفة له