المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ٢٧ إذا کان له علی رجلین مال
و علیه إذا أبرأ المضمون له واحداً منهما برئ دون الآخر (١) إلّا إذا علم إرادته إبراء أصل الدَّین، لا خصوص ذمّة ذلک الواحد.
[مسألة ٢٧: إذا کان له علی رجلین مال]
[٣٥٩٤] مسألة ٢٧: إذا کان له علی رجلین مال، فضمن کلّ منهما ما علی الآخر بإذنه، فإن رضی المضمون له بهما صحّ (٢). و حینئذٍ فإن کان الدَّینان متماثلین جنساً و قدراً، تحوّل ما علی کلّ منهما إلی ذمّة الآخر. و یظهر الثمر فی الإعسار
______________________________
غیره، حیث حکمنا فیه ببطلان الإجارة، باعتبار أنه و إن أمکن تصوّر ذلک صحیحاً علی نحو الترتب إلّا أنه خلاف ما أنشأه المنشئ، فیکون من مصادیق ما أُنشئ لم یُمضَ شرعاً و ما یمکن إمضاؤه لم یُنشأ.
علی أننا لو فرضنا التصریح بالثانی، أعنی الضمان علی تقدیر عدم أداء الآخر، لم ینفع ذلک لاستلزامه التعلیق المبطل للعقود.
إذن فلا دلیل علی صحّة الضمان البدلی بجمیع تقادیره. فإنّ غایة أدلّة الضمان إثبات صحّة انتقال الدَّین من ذمّة المضمون عنه إلی ذمّة الضامن، و أمّا انتقاله من ذمّته إلی ذمّة ما و من غیر تعیین فلم یدلّ علی صحّته دلیل.
و الحاصل أنّ القول بانتقال الدَّین الواحد إلی الذمّتین معاً و جمعاً غیر ممکن، و إلیهما علی البدل و إن کان ممکناً إلّا أنه لا دلیل علیه.
و من هنا فیتعیّن القول الأوّل و الحکم بالبطلان فیهما معاً، کما ذهب إلیه غیر واحد من الأصحاب.
(١) و هو یناقض ما تقدم منه (قدس سره) فی المسألة الثالثة، من الحکم ببراءة الذمّتین علی تقدیر القول بأن الضمان ضمّ ذمّة إلی ذمّة.
و کیف کان، فبراءة الذمّتین معاً بإبراء إحداهما هو الصحیح، لما عرفته فی تلک المسألة من رجوع الإبراء إلی إسقاط الدَّین و رفع الید عنه أساساً، لا خصوص الضمّ فقط، فراجع.
(٢) لتمامیة الضمان فی کلّ من الجانبین.