المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢١ - مسألة ٨ إذا ضمن الدَّین الحالّ مؤجلًا بإذن المضمون عنه
أنه من ضمان ما لم یجب، کما تری (١).
[مسألة ٨: إذا ضمن الدَّین الحالّ مؤجلًا بإذن المضمون عنه]
[٣٥٧٥] مسألة ٨: إذا ضمن الدَّین الحالّ مؤجلًا بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدَّین. فلو أسقط الضامن أجله و ادّی الدَّین قبل الأجل، یجوز له الرجوع علی المضمون عنه (٢) لأنّ الذی علیه کان حالًا و لم یصرْ مؤجّلًا بتأجیل
______________________________
الدَّین المؤجَّل، و حیث إنّ هذه الزیادة غیر واجبة علی المدیون و لا ثابتة فی ذمّته، کان ضمانها من ضمان ما لم یجب «١».
و وجه البطلان أنّ الضمان إنما تعلق بنفس الدَّین من غیر زیادة فیه أو نقیصة و الحلول و التأجیل إنما یثبتان بالاشتراط فی ضمنه.
و منه یظهر جواز اختلاف الأجلین من حیث الزیادة و النقیصة.
إذن فالصحیح هو ما ذهب إلیه الماتن (قدس سره)، وفاقاً للمشهور، من جواز ضمان الدَّین المؤجّل حالًا.
(١) لما تقدّم من الوجه فی بطلانها.
(٢) لأداء دینه بإذنه، و الضمان و إن کان مؤجّلًا إلّا أنّ الأجل حقٌّ للضامن لا له إذ المفروض کون دینه حالًا و هو و إن سقط بالضمان إلّا أنّ أمره و إذنه فیه أوجب الضمان، فیصحّ الرجوع علیه علی تقدیر الأداء متی ما حصل.
و الحاصل أنّ الأجل إنما هو بالنسبة إلی الضمان، لا الدَّین فإنه حال، و لا ملازمة بینهما من هذه الجهة.
نعم، لو کان إذنه فی الضمان مقیداً بکون الأداء فی وقت کذا، حیث لا مانع من تقییده أو تعلیقه، کان أداء الضامن له قبل ذلک الوقت تبرّعاً محضاً، فلیس له الرجوع علیه بعد الأجل فضلًا عمّا قبله، إذ المقید عدم بانعدام قیده. إلّا أنّ هذا خارج عن محلّ الکلام.
______________________________
(١) مختلف الشیعة ٥: ٤٨٧ مسألة ١٥٦.