المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٨ - مسألة ٥ یجوز اشتراط الخیار فی الضمان للضامن و المضمون له
[مسألة ٥: یجوز اشتراط الخیار فی الضمان للضامن و المضمون له]
[٣٥٧٢] مسألة ٥: یجوز اشتراط الخیار [١] فی الضمان (١) للضامن و المضمون له، لعموم أدلّة الشروط (٢).
______________________________
(١) علی إشکال فیه بل منع. فإنّ الضمان لا یقاس بسائر العقود، و الفرق بینهما ظاهر.
فإنّ نتیجة العقد إذا کانت راجعة إلی طرفیه خاصة، کان لهما رفع الید عنه بعد ثبوته و لزومه و من غیر حاجة للخیار، و هو المعبر عنه فی الاصطلاح بالتقایل. إلّا فی بعض العقود الذی ثبت فیه عدمه بالنص الخاص کالنکاح، حیث لا یرفع إلّا بالطلاق أو أحد موجبات الفسخ. و إذا جاز لهما ذلک بالنتیجة، جاز لهما جعل هذا الحقّ فی ضمن العقد من الأوّل، و هو المعبر عنه فی الاصطلاح بشرط الخیار. و لیس ذلک کلّه إلّا لکون العقد عقدهما و الحقّ لا یعدوهما، فلهما أن یتصرفا کیفما شاءا ما لم یرد منه منع من الشارع المقدس.
و هذا بخلاف ما إذا کانت نتیجة العقد ترتبط بشخص ثالث بحیث یکون الحقّ یعدوهما إلیه، فإنه لا یکون لهما ذلک، لعدم الولایة لهما علی الثالث.
و حیث إنّ مقامنا من هذا القبیل، فإنّ عقد الضمان و إن کان قائماً بین الضامن و المضمون له، إلّا أنّ الحقّ فیه یعدوهما إلی المضمون عنه حیث تبرأ ذمّته عن الدَّین فلا یصحّ اشتراط الخیار فیه، إذ لا موجب لاشتغال ذمّة المضمون عنه ثانیاً و بعد الفراغ لمجرّد رضا أحد الطرفین أو هما معاً به، فإنه أمر یحتاج إلی الدلیل و هو مفقود.
و الحاصل أنّ باب الضمان لا یقاس بباقی المعاملات التی ترجع نتیجتها إلی المتعاملین نفسهما، فإنّ اشتغال ذمّة المضمون عنه ثانیاً یحتاج إلی الدلیل و هو مفقود.
(٢) و فیه: إنّ أدلّة الشروط لا تفی بإثبات صحّة جعل الخیار فی المقام، نظراً لما
______________________________
[١] فیه إشکال بل منع، و کذا فی ثبوت الخیار عند تخلّف الشرط. و الوجه فیه أنّ انفساخ عقد ما إذا لم یمکن فی نفسه و لو بالتقایل، فأدلّة الشروط لا تفی بصحة جعل الخیار فیه، و بذلک یظهر الحال فی المسألة الآتیة.