المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٩ - أحدها الإیجاب
کتاب الضّمان [فصل فی معنی الضمان و شرائطه]
[معنی الضمان]
و هو من الضمن (١) لأنه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الذی علی المضمون عنه للمضمون له، فالنون فیه أصلیّة کما یشهد له سائر تصرّفاته من الماضی و المستقبل و غیرهما. و ما قیل (٢) من احتمال کونه من الضمّ، فیکون النون زائدة واضح الفساد، إذ مع منافاته لسائر مشتقاته (٣) لازمه کون المیم مشدّدة. و له إطلاقان:
إطلاق بالمعنی الأعمّ، الشامل للحوالة و الکفالة أیضاً، فیکون بمعنی التعهد بالمال أو النفس.
و إطلاق بالمعنی الأخصّ، و هو التعهد بالمال عیناً أو منفعة أو عملًا، و هو المقصود من هذا الفصل.
[و یشترط فیه أُمور]
و یشترط فیه أُمور:
[أحدها: الإیجاب]
أحدها: الإیجاب (٤). و یکفی فیه کلّ لفظ دالّ، [فصل فی معنی الضمان و شرائطه]
______________________________
(١) بلا خلاف فیه عندنا، علی ما هو صریح عبارات الأصحاب فی المقام. إلّا أنّ التعبیر بکون الضمان مشتقّاً منه کالتعبیر بکونه مشتقّاً من الضمان، لا یخلو عن مسامحة واضحة، فإنهما معاً مصدران علی حد واحد، فیقال: ضمن یضمن ضماناً و ضمناً و لیس أحدهما أصلًا و مبدأً للآخر.
(٢) ذهب إلیه أکثر العامة، حیث التزموا بأنه عبارة عن ضمّ ذمّة إلی ذمّة.
(٣) حیث تبقی النون و لا تحذف، و لو کانت زائدة للزم حذفها، کما هو الحال فی المشتقّات مما تکون النون فیها زائدة، کالنزوان و الجریان و الجولان.
(٤) لعدم تحقّق مفهوم الضمان و صدقه فی الخارج، قبل التزام الضامن بذلک و تعهده