المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٢ - مسألة ٢٩ قد عرفت أنه یجوز للمالک مع ترک العامل العمل أن لا یفسخ
و علیه الأُجرة للمالک (١) إلی زمان البلوغ إن رضی بالبقاء، و إلّا فله الإجبار علی القطع بقدر حصّته، إلّا إذا لم یکن له قیمة أصلًا، فیحتمل أن یکون للمالک کما قبل الظهور (٢).
[مسألة ٢٩: قد عرفت أنه یجوز للمالک مع ترک العامل العمل أن لا یفسخ]
[٣٥٥٩] مسألة ٢٩: قد عرفت أنه یجوز للمالک مع ترک العامل العمل أن لا یفسخ و یستأجر عنه و یرجع علیه، أمّا مطلقاً کما لا یبعد [١] (٣) أو بعد تعذّر الرجوع إلی الحاکم. لکن یظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع علیه بالإشهاد
______________________________
العقود المعاوضیة إلی صاحبه، و کأن لم یکن قد انتقل عنه إلی غیره بالمرة. و حیث إنّ الحصّة من الثمر إنما جعلت فی عقد المساقاة بإزاء عمل العامل و عوضاً عنه، کان مقتضی الفسخ رجوعها إلی المالک حتی و لو کان الفسخ بعد ظهور الثمر و إدراکه.
و مما یؤکد ذلک، أنه لو فسخ العقد بعد إدراک الثمر، بسبب تخلف العامل عن شرط اشترط علیه أو غیر ذلک، لم یکن یعطی إلیه الحصّة المقررة من الثمر جزماً، و إلّا لکان الفسخ لغواً محضاً.
و الحاصل أنه لیس معنی الفسخ بقاء العقد علی حاله بالنسبة إلی تملیک الحصّة للعامل، و إلّا لکان الفسخ لغواً واضحاً، و إنما معناه فرض العقد کأن لم یکن، و رفع الید عنه من أوّل الأمر.
(١) ظهر مما تقدم وجه النظر فیه. فإنّ الحصّة و بعد الفسخ لا تبقی علی ملک العامل، کی یستحق المالک علیه اجرة مثل أرضه، فإنها و بأکملها تعود حینئذٍ ملکاً للمالک، و علیه للعامل الأُجرة لکون عمل العامل صادراً عن إذنه لا مجاناً. فإنه وفی هذا الفرض قد أتی بالفعل المأمور به، و حیث إنه لم تسلّم له الحصّة المجعولة نتیجة لفسخ العقد، یضمن له المالک اجرة مثل عمله.
(٢) بل هو کذلک حتی بعد الظهور، کما عرفت.
(٣) قد مر الإشکال فیه، و قد عرفت أنه مما لا دلیل علیه.
______________________________
[١] و قد مر الإشکال فیه.