المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٢٠ لو جعل المالک للعامل مع الحصّة من الفائدة
ذلک، کشف عن بطلان المعاملة من الأوّل (١) و معه یمکن استحقاق العامل للأُجرة [١] إذا کان جاهلًا بالحال (٢).
[مسألة ٢٠: لو جعل المالک للعامل مع الحصّة من الفائدة]
[٣٥٥٠] مسألة ٢٠: لو جعل المالک للعامل مع الحصّة من الفائدة، ملک حصّة من الأُصول مشاعاً أو مفروزاً، ففی صحته مطلقاً، أو عدمها کذلک، أو التفصیل بین أن یکون ذلک بنحو الشرط فیصحّ، أو علی وجه الجزئیة فلا، أقوال و الأقوی الأوّل [٢] (٣)
______________________________
(١) فإنه یعتبر فی المساقاة قابلیة الشجر للثمر، إذ بدونها یکون العقد لغواً محضاً.
(٢) ظهر الحال فیه مما تقدّم. فإنه لا موجب للضمان بعد أن کان العقد مبنیّاً علی عدم ضمان المالک لشیء بإزاء عمله، غیر الحصّة من الثمر علی تقدیر حصوله.
نعم، لو کان المالک عالماً بالحال، و قلنا بقاعدة الغرور، صحّ الرجوع علیه. إلّا أنک قد عرفت غیر مرّة عدم تمامیة هذه القاعدة.
إذن فلا موجب للقول بضمان المالک للعامل اجرة المثل فی الفرض.
(٣) بل الأخیر.
فإنه لو کان الجعل علی نحو الشرطیة صحّ بلا إشکال فیه، لرجوعه فی الحقیقة إلی وقوع عقد المساقاة علی غیر تلکم الشجرات المستثناة، و معه فلا وجه للقول بعدم الجواز، بل یصحّ العقد و یلزم الجعل، بمقتضی قولهم (علیهم السلام): «المؤمنون عند شروطهم» «١» کما هو الحال فی سائر أمواله. بل هو نظیر مساقاته علی بستان بشرط أن یکون بستانه الآخر بتمامه للعامل، فإنه صحیح جزماً، لأن اشتراط الملکیّة فی
______________________________
[١] لا وجه لذلک. نعم، إذا کان المالک عالماً بالحال و العامل جاهلًا به، یمکن القول بالاستحقاق لقاعدة الغرور، و لکنها غیر تامّة عندنا.
[٢] بل الأقوی الأخیر، إذ الجعل علی وجه الجزئیة لا یتصور إلّا بجعل العمل للمالک و العامل معاً، و معه لا تصحّ المساقاة.
______________________________
(١) التهذیب ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣، الإستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٥، الوسائل ٢١: ٢٧٦ کتاب النکاح ب ٢٠ ح ٤.