المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ١٧ لو ساقاه بالنصف مثلًا إن سقی بالناضح، و بالثلث إن سقی بالسیح
و الأقوی الصحة (١) مع عدم الغرر (٢) فی الموضعین، و البطلان معه فیهما.
[مسألة ١٧: لو ساقاه بالنصف مثلًا إن سقی بالناضح، و بالثلث إن سقی بالسیح]
[٣٥٤٧] مسألة ١٧: لو ساقاه بالنصف مثلًا إن سقی بالناضح، و بالثلث إن سقی بالسیح، ففی صحته قولان، أقواهما الصّحة [١] (٣) لعدم إضرار مثل هذه
______________________________
و حاصل التمر مائة رطل، فله من الرمان خمسة و أربعون رطلًا و من التمر ثلاثة و ثلاثون و ثلث، و هذا یعنی أنّ حصّته فی النتیجة لم تکن إلّا سبعة و ثمانیة أعشار و ثلث العشر من أصل تسع عشرة حصّة.
و هکذا فإنّ المشروط فیه أقلّ الجزءین، قد یکون أکثر الجنسین فتنقص الحصّة و قد یکون أقلّهما فتزیّد. و بذلک فیحصل الغرر و الجهالة، فیحکم ببطلان العقد.
إلّا أنک خبیر بأنّ هذا المقدار من الفرق لا یکفی فی الحکم بالبطلان فی المقام، بعد ما عرفته من أنّ هذه المساقاة و إن کانت واحدة بحسب الإنشاء، إلّا أنها منحلّة فی الحقیقة إلی عقود متعددة و مساقاة علی کلّ صنف مستقلا.
نظیر ما ذکرناه فی کتاب البیع من ضمّ مبیع إلی غیره، فإنه لا عبرة بتعدّد المبیع و إنما العبرة بواقع الاعتبار و التملیک. و لذا یلتزم فیما لو باع ماله و مال غیره بصحة البیع بالنسبة إلی ماله، و توقّفه علی الإجازة بالنسبة إلی مال الغیر. فی حین إنه لو کانت العبرة بالإنشاء، لوجب القول ببطلان العقد بالنسبة إلی المالین معاً علی تقدیر عدم إجازة الآخر.
فما نحن فیه من هذا القبیل. فإنّ هذا العقد الواحد عبارة فی الحقیقة عن عقود متعددة جمعها إنشاء واحد فقط، و حیث إنّ الحصّة فی کلّ عقد من تلک العقود معلومة، فلا وجه للحکم بالبطلان، و احتمال زیادة المجموع و نقصانه لا یضرّ بعد ذلک.
(١) لما تقدّم.
(٢) بل و معه أیضاً، لما تقدّم فی المسألة السابقة حرفاً بحرف.
(٣) بل العدم. فإنّ المساقاة و إن لم تکن تتضمن التملیک و التملک إلّا أنها تتضمّن
______________________________
[١] بل الأقوی البطلان، کما فی الإجارة المردّدة.