المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٦ - التاسع أن تکون الحصّة معیّنة مشاعة
و أمّا إذا لم یکن کذلک، ففی صحتها إشکال [١] (١) و إن کان محتاجاً إلی حفظ أو قطوف أو نحو ذلک.
[التاسع: أن تکون الحصّة معیّنة مشاعة]
التاسع: أن تکون الحصّة معیّنة مشاعة (٢). فلا تصحّ مع عدم تعیینها إذا لم یکن هناک انصراف. کما لا تصحّ إذا لم تکن مشاعة، بأن یجعل لأحدهما مقداراً معیناً و البقیة للآخر. نعم، لا یبعد [٢] جواز أن یجعل لأحدهما أشجاراً معلومة و للآخر اخری (٣). بل و کذا لو اشترط [٣] اختصاص
______________________________
(١) و لعل وجه احتمال الصحة هو التمسک بالعمومات و الإطلاقات، و إلّا فالروایات الواردة فی المقام لا تشمل مثله، حیث إنّ جمیعها واردة فی مورد حاجة الزرع و الثمر للسقی و العمارة، فلا تشمل الحفظ و القطوف.
و سیأتی التعرض إلی المسألة ثانیاً إن شاء اللّٰه.
(٢) لعدم الدلیل علی صحتها من دونهما. فإنّ الدلیل علی ما عرفت منحصر فی صحیحة یعقوب بن شعیب و أخبار خیبر، و هی بأجمعها واردة فی مورد وجود القیدین. علی أنه مع عدم التعیین، لا یکون العقد قابلًا للإلزام به من الطرفین، فیحکم ببطلانه من هذه الجهة أیضاً.
(٣) تعرّض (قدس سره) لنظیر هذا الفرع فی المزارعة أیضاً، و قد صرح فیه بالبطلان لعدم الإشاعة.
و من هنا فیردّ علیه (قدس سره) عدم وضوح الفرق بین المقامین، مع تصریحه باعتبار الإشاعة أیضاً. فإنه إن صحّ التمسک بالعمومات و الإطلاقات فهو غیر مختصّ بالمقام، و إن لم یصحّ کما هو الصحیح وجب الحکم بالفساد فی المقامین.
و کیف کان، فالصحیح هو الحکم بالبطلان فی المقام و فی المزارعة معاً، لعدم الدلیل علی الصحّة.
______________________________
[١] الظاهر عدم الصحة.
[٢] فیه إشکال، و قد التزم بعدم الصحة فی مثله فی المزارعة.
[٣] فیه إشکال بل منع، کما تقدم فی المزارعة فی المسألة الخامسة.