المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ٢٦ لو ادّعی المالک الغصب، و الزارع ادّعی المزارعة فالقول قول المالک
و إن کان النزاع قبل نثر الحبّ، فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نکولهما (١).
[مسألة ٢٦: لو ادّعی المالک الغصب، و الزارع ادّعی المزارعة فالقول قول المالک]
[٣٥١٨] مسألة ٢٦: لو ادّعی المالک الغصب، و الزارع ادّعی المزارعة فالقول قول المالک (٢)
______________________________
و الحاصل أنّ العقد لما فرض فی حکم العدم نتیجة للتحالف، لم یکن وجه لإلزام مالک الأرض بإبقاء الزرع فی أرضه بإزاء الأُجرة، فإنّه منافٍ لسلطنته، و دلیل لا ضرر لا یشمل مثله.
هذا کله بالنسبة إلی أُجرة الأرض بالقیاس إلی زمن ما بعد التحالف. و أما بالقیاس إلی الفترة الماضیة قبل التنازع فلم یتعرض لها (قدس سره)، و الظاهر أنّ حکمها حکم صورة التنازع بعد البلوغ و إدراک الحاصل، فبناءً علی ما اختاره (قدس سره) لا بدّ فی المقام من القول بثبوتها أیضاً، و بناءً علی ما اخترناه فلا.
(١) یظهر حکم هذه الصورة ممّا ذکرناه فی الصورة الاولی، أعنی التنازع بعد بلوغ الحاصل و إدراکه، فإنّ الحکم هنا أوضح منه هناک. إذ لا وجه لعدِّ المقام من باب التداعی، فإنّ العامل لا یلزم المالک بشیء مطلقاً و إنّما هو یدّعی العاریة، و لما کانت دعواه هذه قبل الشروع فی العمل، فهو معترف بجواز العقد و صلاحیة المالک لفسخه. و حیث إنّ المالک منکر له، کفی ذلک فی انفساخ ما یدّعیه العامل، علی تقدیر ثبوته واقعاً.
و من هنا فلیس للعامل التصرّف فی الأرض من حیث دعواه العاریة، حتی بناءً علی صدقه واقعاً.
و علیه فتبقی دعوی المالک علیه المزارعة، حیث یلزمه بالعمل فی الأرض، خالیة عن المعارض. و بذلک فیکون من مصادیق المدّعی و المنکر، و لا بدّ من إجراء أحکامه فإن أثبت مدعاه بالبیّنة أو الیمین المردودة فهو، و إلّا فلیس علی العامل شیء.
(٢) لأنّ وضع الید علی مال الغیر و التصرّف فیه بغیر إذنه، محرم شرعاً و موجب للضمان. و من هنا فعلی العامل فی إسقاط الضمان علی نفسه من إثبات مدّعاه، و إلّا فعلیه اجرة المثل، لتصرفه فی أرض الغیر الذی لم یثبت کونه عن إذن المالک، و الأصل عدمه.