المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ١٨ إذا تبیّن بعد عقد المزارعة أن الأرض کانت مغصوبة فمالکها مخیر بین الإجازة
[مسألة ١٨: إذا تبیّن بعد عقد المزارعة أن الأرض کانت مغصوبة فمالکها مخیر بین الإجازة]
[٣٥١٠] مسألة ١٨: إذا تبیّن بعد عقد المزارعة أن الأرض کانت مغصوبة فمالکها مخیر بین الإجازة، فتکون الحصّة له، سواء کان بعد المدّة أو قبلها فی الأثناء أو قبل الشروع فی الزرع، بشرط أن لا یکون هناک قید أو شرط لم یکن معه محل للإجازة (١).
و بین الردّ. و حینئذٍ فإن کان قبل الشروع فی الزرع فلا إشکال (٢) و إن کان بعد التمام فله اجرة المثل لذلک الزرع (٣) و هو لصاحب البذر [١]. و کذا إذا کان فی
______________________________
(١) کما لو غصبت المرأة أرضاً، و زارعت رجلًا اشترط علیها فی ضمن العقد التزوج منه. أو غصب الطبیب أرضاً، و زارع غیره و اشترط علیه مباشرته لعلاج مریض. إلی غیر ذلک من الشروط التی لا یبقی معها مجال لإجازة المالک، و من ثم لا یمکن الحکم بالصحة، لأنها مع الإجازة إما أن تکون مع الشرط أو لا معه.
و الأوّل ممتنع، لفرض عدم قابلیته للإجازة. و الثانی لا مجال للمصیر إلیه، لأنّ العقد إنما أُنشئ مقیّداً به، فلا یمکن تصحیحه من دونه، فإنّ المطلق لم ینشأ.
و الحاصل أنّ هناک من الشروط ما لا یمکن الوفاء به بالقیاس إلی المالک الحقیقی و حینئذٍ فلا محیص عن الحکم بالبطلان، و عدم قابلیة العقد للحوق الإجازة.
(٢) فإنّه یحکم ببطلان العقد، و لا شیء لأحدهما علی الآخر، لعدم تحقّق ما یوجبه.
(٣) و تفصیل الکلام فی المقام:
أنّ الأرض قد یفرض کونها بید الغاصب و تحت سلطنته، بحیث یکون هو الآمر لغیره بزرعها. و قد یفرض کونها بید غیره جهلًا بالحکم، أو مع العلم بالحال، فیکون هو المزارع لغیره دون الغاصب.
و علی التقدیرین، فقد یکون البذر من العامل، و قد یکون من الآمر.
أما إذا کانت الأرض بید الغاصب و تحت سلطانه، کان للمالک تضمین کل من
______________________________
[١] لکنّه إذا کان للمزارع یرجع الزارع إلیه بأُجرة عمله.