المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ١٥ الظاهر من مقتضی وضع المزارعة ملکیّة العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقررة له
و لو کان العامل بعد ما تسلم الأرض ترکها فی یده بلا زرع، فکذلک یضمن أُجرتها للمالک مع بطلان المعاملة، لفوات منفعتها تحت یده (١) إلّا فی صورة علم المالک بالبطلان، لما مرّ (٢).
[مسألة ١٥: الظاهر من مقتضی وضع المزارعة ملکیّة العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقررة له]
[٣٥٠٧] مسألة ١٥: الظاهر [١] (٣) من مقتضی وضع المزارعة ملکیّة العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقررة له، و ملکیّة المالک للعمل علی العامل بمقدار حصّته، و اشتراک البذر بینهما علی النسبة، سواء کان منهما أو من أحدهما أو من ثالث.
فإذا خرج الزرع صار مشترکاً بینهما علی النسبة. لا أن یکون لصاحب البذر إلی حین ظهور الحاصل، فیصیر الحاصل مشترکاً من ذلک الحین، کما ربّما یستفاد من بعض الکلمات. أو کونه لصاحب البذر إلی حین بلوغ الحاصل و إدراکه، فیصیر مشترکاً فی ذلک الوقت، کما یستفاد من بعض آخر. نعم، الظاهر جواز إیقاع العقد علی أحد هذین الوجهین، مع التصریح و الاشتراط به من حین العقد.
و یترتّب علی هذه الوجوه ثمرات؛
______________________________
(١) علی تفصیل مرّ فی المسألة السابعة، فراجع.
(٢) و قد عرفت الحال فیه.
(٣) قد عرفت فیما تقدّم مراراً، أنّ عقد المزارعة لا یقتضی إلّا بذل کل من الطرفین ما علیه مجاناً فی قبال الاشتراک فی الناتج. فلیس المالک یملک شیئاً من منفعة الأرض للعامل، و لا العامل یملک شیئاً من عمله للمالک، بل المالک یبذل أرضه مجّاناً کما یعمل العامل فیها کذلک، لیشترکا فی الحاصل و یکون بینهما علی النسبة التی اتفقا علیها علی ما یساعد علیه الفهم العرفی و یفهمه المزارعون من المزارعة.
______________________________
[١] بل الظاهر أنّه لا یملک کل من المالک و العامل علی الآخر شیئاً غیر إلزامه بما التزم به من تسلیمه الأرض أو العمل و غیر ذلک، و مع ذلک فالظاهر أنّهما یشترکان من حین خروج الزرع إلّا أن یشرطا خلاف ذلک.