المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨ - مسألة ١ لا تصحّ الشرکة العقدیة إلّا فی الأموال بل الأعیان
و الموقوف علیهم فی الأوقاف العامّة (١) و نحوها (٢).
[مسألة ١: لا تصحّ الشرکة العقدیة إلّا فی الأموال بل الأعیان]
[٣٤٨٠] مسألة ١: لا تصحّ الشرکة العقدیة إلّا فی الأموال (٣) بل الأعیان.
فلا تصحّ فی الدیون (٤) فلو کان لکلّ منهما دین علی شخص، فأوقعا العقد علی کون کل منهما بینهما، لم یصحّ.
______________________________
«وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَیْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِی الْقُرْبیٰ ...» «١» فالملکیة إنما هی للجامع الکلّی دون الأفراد.
(١) الوقف قد یکون علی نحو الانتفاع فقط، کوقف المدارس و المساکن و نحوهما.
و قد یکون علی نحو الصرف دون التملیک، کوقف البستان علی أن یصرف وارداته علی الفقراء.
و قد یکون علی نحو التملیک، کما لو أوقف البستان علی أن یکون منافعه ملکاً للفقراء.
ففی الأوّلین: لا موضوع للشرکة کما هو واضح، إذ لا ملک لأحد کی یکون شریکاً لغیره؛ غایة الأمر أنّ له حق الانتفاع فی الأوّل، و یکون مصرفاً للوقف فی الثانی.
و أمّا الثالث: فالملکیة و إن کانت متحققة، إلّا أن طرفها هو الکلّی و الجهة العامة و أمّا الفرد بما هو فلا یملک شیئاً کی یکون شریکاً لصاحبه.
و الحاصل أنّ ما أفاده الماتن (قدس سره) من شرکة الأفراد فی الزکاة و الخمس و الوقف مبنی علی المسامحة، و إلّا فشرکة الأفراد غیر متحققة بالمرّة، و إن تحققت شرکة الکلّی و الجهة العامة فی بعض الموارد و علی بعض التقادیر.
(٢) کالوصیة، و الحال فیها هو الحال فی الأوقاف حرفاً بحرف.
(٣) و هی القدر المتیقن من الشرکة العقدیة الصحیحة.
(٤) أما بناءً علی اعتبار الامتزاج فی عقد الشرکة، فالأمر واضح، نظراً لعدم إمکانه، إذ لا معنی لامتزاج دَین کل منهما بدَین الآخر، فإنّ کلّاً منهما مستقلّ فی
______________________________
(١) سورة الأنفال ٨: ٤١.