المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨ - العاشر أن لا یکون رأس المال بمقدار یعجز العامل عن التجارة به
لیصرفه فی الزراعة مثلًا و یکون الربح بینهما، تشکل صحته (١) إذ القدر المعلوم من الأدلّة هو التجارة. و لو فرض صحة غیرها للعمومات، کما لا یبعد [١] (٢) لا یکون داخلًا فی عنوان المضاربة.
[العاشر: أن لا یکون رأس المال بمقدار یعجز العامل عن التجارة به]
العاشر: أن لا یکون رأس المال بمقدار یعجز العامل عن التجارة به، مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغیر، أو کان عاجزاً حتی مع الاستعانة بالغیر، و إلّا فلا یصحّ [٢] (٣) لاشتراط کون العامل قادراً علی العمل. کما أن الأمر کذلک فی الإجارة للعمل، فإنه إذا کان عاجزاً تکون باطلة.
و حینئذٍ فیکون تمام الربح للمالک، و للعامل اجرة عمله
______________________________
و جعله فی یده، إلّا أن التقیید وارد فی کلام السائل دون جوابه (علیه السلام)، فلا یدلّ علی اعتبار کونه فی ید العامل، و عدم صحتها عند الخلاف.
علی أنّ بعض النصوص مطلقة. ففی بعضها: (الرجل یقول للرجل: ابتاع لک متاعاً و الربح بینی و بینک) «١». و فی بعضها: (الرجل یعمل بالمال مضاربة) «٢» و غیرها. فإنّ هذه التعابیر إن لم تکن ظاهرة فی کون المال فی ید المالک، فلا أقلّ من کونها عامة لکلا الطرفین.
(١) لاختصاص المضاربة، علی ما یستفاد من نصوصها، بالاسترباح بالتجارة.
(٢) بل هو بعید، لما عرفت من عدم تمامیة العمومات، و احتیاج الحکم بالصحة فی هذه المعاملات إلی الدلیل الخاص، و حیث انه مفقود، فالقاعدة تقتضی البطلان.
(٣) فیه إشکال، بل منع. فإنّ المضاربة کغیرها من العقود تنحل إلی عقود متعددة علی أجزاء رأس المال، و إن کانت بحسب الإنشاء واحدة حالها فی ذلک حال سائر العقود.
______________________________
[١] بل هو بعید.
[٢] لا تبعد الصحّة فی المقدار الذی یقدر العامل علی الاتجار به.
______________________________
(١) الوسائل، ج ١٩ کتاب المضاربة، ب ٣ ح ١.
(٢) الوسائل، ج ١٩ کتاب المضاربة، ب ١ ح ٣.