المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٢ - السادسة عشرة إذا تعدّد العامل، کأن ضارب اثنین بمائة مثلًا بنصف الربح بینهما متساویاً
و کذا لو عمل بما ینصرف إطلاقه إلی غیره، فإنه بمنزلة النهی عنه. و لعل منه ما ذکرنا سابقاً من شراء من ینعتق علی المالک (١) مع جهله بکونه کذلک. و کذا الحال إذا کان مخطئاً فی طریقة التجارة، بأن اشتری ما لا مصلحة فی شرائه عند أرباب المعاملة فی ذلک الوقت، بحیث لو عرض علی التجار حکموا بخطائه.
[السادسة عشرة: إذا تعدّد العامل، کأن ضارب اثنین بمائة مثلًا بنصف الربح بینهما متساویاً]
[٣٤٧٥] السادسة عشرة: إذا تعدّد العامل، کأن ضارب اثنین بمائة مثلًا بنصف الربح بینهما متساویاً أو متفاضلًا، فاما أن یمیز حصّة کل منهما من رأس المال (٢) کأن یقول: علی أن یکون لکل منه نصفه،
______________________________
و من الواضح أنه لا خصوصیة لفرض العلم، إذ لا قصور فی هذه النصوص عن شمول فرض الجهل أیضاً، فإنّ المفروض فیها مخالفة العامل للمالک فیما إذا اشترط علیه أو أخذه قیداً فی المعاملة، و أما کون ذلک عن عمد أو جهل فلا تعرض لها إلیه و مقتضی الإطلاق ثبوت الحکم فی الصورتین.
نعم، ورد فی بعض تلک النصوص أخذ عنوان العصیان «١» و هو لا یشمل فرض الجهل، إلّا أنه ضعیف من حیث السند فلا مجال للاعتماد علیه.
إذن فالصحیح هو الحکم بصحّة هذه المعاملات فی المقام، مع الالتزام بکون الربح بینهما و الخسران علی العامل.
و لعل غفلة المعلقین عن التعلیقة علی هذا الحکم فی المقام، ناشئة عن غفلتهم عن هذه النصوص، و اللّٰه العالم.
(١) فی خصوص هذا الفرض الأمر کما أفاده (قدس سره)، لخروجه عن عنوان المضاربة، فإنها مبنیّة علی الاسترباح، و هذه المعاملة لا یمکن فیها الاسترباح، فلا تصح مضاربة مع إذن المالک فضلًا عن عدمه، و قد تقدّم بیانه مفصلًا.
(٢) بحیث تکون المضاربة متعددة حقیقة، بأن تکون مع کلّ منهما مضاربة مستقلّة عن المضاربة مع الآخر، و إن اتحدتا إنشاءً.
______________________________
(١) الوسائل ١٩: ٢٠ کتاب المضاربة، ب ٦.