المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٠ - الرابعة عشرة إذا اشترط العامل علی المالک عدم کون الربح جابراً للخسران مطلقاً
و کان العقد واحداً، لا یبعد بقاء العقد بالنسبة إلی الآخر (١).
[الثالثة عشرة: إذا أخذ العامل مال المضاربة و ترک التجارة به إلی سنة مثلًا]
[٣٤٧٢] الثالثة عشرة: إذا أخذ العامل مال المضاربة و ترک التجارة به إلی سنة مثلًا، فإن تلف ضمن (٢) و لا یستحق المالک علیه غیر أصل المال (٣) و إن کان آثماً فی تعطیل مال الغیر.
[الرابعة عشرة: إذا اشترط العامل علی المالک عدم کون الربح جابراً للخسران مطلقاً]
[٣٤٧٣] الرابعة عشرة: إذا اشترط العامل علی المالک عدم کون الربح جابراً للخسران مطلقاً، فکلّ ربح حصل یکون بینهما، و إن حصل خسران بعده أو قبله. أو اشترط أن لا یکون الربح اللّاحق جابراً للخسران السابق، أو بالعکس.
______________________________
النصف الثانی کما هو واضح، و إن اتحد الإنشاء، فإنه لا یستلزم اتحاد المضاربة بوجه.
و هذا الکلام غیر مختص بالمضاربة، بل یجری فی جمیع العقود. فإنه لو وهب الشریکان مالهما المشترک بإنشاء واحد لشخص واحد، ثمّ رجع أحدهما فی ذلک، لم یکن ذلک إلّا رجوعاً و فسخاً للهبة فی حصّته دون حصّة صاحبه.
هذا علی أنّ الماتن (قدس سره) قد التزم فی المسألة السابعة و الأربعین، بجواز فسخ المالک للمضاربة ببعض المال و استرداده له، من دون أن یکون ذلک مخلّاً لبقائها فی الباقی. فإنّ هذا الفسخ بالنسبة إلی بعض المال إذا کان جائزاً مع اتحاد المالک فجوازه مع تعدده یکون أوضح و بطریق أولی.
و الحاصل أنّ الصحیح هو عدم السرایة مطلقاً، سواء أ کان المالک واحداً أم متعدداً، کان المال متمیزاً أم لم یکن کذلک.
(١) لما عرفت من تعدد المضاربة حقیقة و إن اتحدّت إنشاءً.
(٢) لتعدیه و تفریطه بإهماله للمال، و إبقائه کذلک عنده من غیر إذن المالک، حیث إن الإذن مختصّ بإبقائه عنده للاتجار خاصة لا مطلقاً.
(٣) باعتبار أنّ الربح لم یکن موجوداً خارجاً، کی یکون العامل بإهماله للمال متلفاً و من ثمّ ضامناً له، غایة الأمر أنه بفعله حرم المالک من الربح بحیث لم یدعه یربح، و هو لا یوجب الضمان.