المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٣ - التاسعة یجوز للأب و الجد الاتّجار بمال المولی علیه بنحو المضاربة بإیقاع عقدها
اتّجرت بهذا المال و حصل ربح فلک نصفه، فیکون جعالة تفید فائدة المضاربة. و لا یلزم أن یکون جامعاً لشروط المضاربة (١) فیجوز مع کون رأس المال من غیر النقدین، أو دیناً، أو مجهولًا جهالة لا توجب الغرر. و کذا فی المضاربة المشروطة فی ضمن عقد بنحو شرط النتیجة (٢) فیجوز مع کون رأس المال من غیر النقدین [١].
[التاسعة: یجوز للأب و الجد الاتّجار بمال المولی علیه بنحو المضاربة بإیقاع عقدها]
[٣٤٦٨] التاسعة: یجوز للأب و الجد الاتّجار بمال المولی علیه بنحو المضاربة بإیقاع عقدها، بل مع عدمه أیضاً (٣) بأن یکون بمجرّد الإذن منهما [٢] (٤). و کذا
______________________________
و الحاصل أنه لا وجه للحکم بصحّة مثل هذه الجعالة، فإنّ الربح لا یمکن أن یکون ملکاً للعامل، بعد أن لم یکن مملوکاً للمالک.
(١) و کأنه لخروج المقام عن عقد المضاربة، فإنه إیقاع مجرّد یفید فائدة المضاربة و أدلّة الشروط إنما دلّت علی اعتبارها فی المضاربة لا فی غیرها.
لکنک قد عرفت ما فیه، حیث إنّ القاعدة تقتضی البطلان فی الجمیع، و إنما خرجنا عنها فی المضاربة للنص، و حینئذٍ فلا بدّ من مراعاة الشروط المعتبرة.
و من هنا فیشکل الحکم بصحّتها، مع کون رأس المال من غیر النقدین، بناءً علی اعتبار ذلک فی المضاربة.
(٢) یظهر الحال فیه مما تقدّم. فإنّ الحال فیه هو الحال فی إیقاع المضاربة بعنوان الجعالة، فإنّ مثل هذا الشرط محکوم بالفساد، إذ لا یصحّ تملیک ما لا یملکه بالفعل.
(٣) بأن یتجر به ناویاً المضاربة و کون الربح بینهما، و ذلک لعموم ولایته ما دام إنّ الفعل فی مصلحة المولی علیه.
(٤) لا یخفی ما فی العبارة من المسامحة، فإنّه لا معنی لإذن الإنسان لنفسه فی الفعل الصادر منه، کما هو المفروض. و من هنا فإمّا أن یحمل الإذن علی القصد و النیّة، بأن
______________________________
[١] فیه إشکال بناءً علی اشتراط المضاربة بکون رأس المال من النقدین.
[٢] لعلّه (قدس سره) أراد به القصد و النیّة، و إلّا فهو من سهو القلم.