المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦١ - السابعة یجوز اشتراط المضاربة فی ضمن عقد لازم
[السابعة: یجوز اشتراط المضاربة فی ضمن عقد لازم]
[٣٤٦٦] السابعة: یجوز اشتراط المضاربة فی ضمن عقد لازم، فیجب علی المشروط علیه إیقاع عقدها مع الشارط، و لکن لکلّ منهما فسخه بعده [١] (١).
______________________________
شرعاً و بین قصد التبرع و المجانیة، فهو مقدم علی العمل بعوض معیّن، و حیث لم یسلم ذلک له یکون له اجرة المثل، للسیرة العقلائیة، فإنّ العمل المباح فإنّ المحرّم إنما هو التصرّف فی مال الغیر لا إجراء العقد علیه الصادر عن أمر الغیر موجب للضمان.
(١) ما أفاده (قدس سره) و إن کان مما لا بأس به فی حدّ نفسه، إلّا أن الظاهر و بحسب المنصرف العرفی من هذا الشرط، هو الجریان علیه و الاستمرار علی مقتضاه، لا إیقاع مجرّد العقد و صرف التلفظ به.
فیکون هذا الاشتراط نظیر اشتراط الهبة فی عقد لازم، حیث أنّ المتفاهم العرفی منه هو الالتزام بها و إتمامها دون مجرّد إنشائها، بحیث یکون له حقّ الرجوع بعد إجراء العقد و لو بلحظة.
و علیه فإذا فسخ المشروط علیه العقد صحّ فسخه، إلّا انه موجب لثبوت الخیار للطرف الآخر، نظراً لتخلف الشرط.
ثمّ إنّ هذا الاشتراط یمکن أن یتصور علی نحو آخر، هو اشتراط الفعل الخارجی أعنی الاتجار علی أن یکون الربح بینهما علی ما یتفقان علیه، نظیر اشتراط الخیاطة أو الزیارة أو نحوهما من الأفعال الخارجیة فی ضمن العقد.
و هو أیضاً صحیح و لا بأس به، لأنه أمر سائغ فی حدّ نفسه، فلا مانع من أخذه شرطاً فی ضمن العقد، و یجب علی المشروط علیه الوفاء به. إلّا أنه لا معنی للبحث عن جواز فسخه و عدمه، فإنه فعل من الأفعال الخارجیة، و لیس بعقد کی یبحث عن جواز فسخه و عدمه.
و الظاهر أنه خارج عن موضوع کلام الماتن (قدس سره)، حیث إنّ المفروض فیه
______________________________
[١] الظاهر أنّ متعلّق الاشتراط عرفاً لیس مجرّد إجراء العقد، و علیه فلا یجوز للمشروط علیه الفسخ قبل الجری علی العقد خارجاً.