المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦ - السابع ان یکون الربح بین المالک و العامل
[السادس: تعیین حصّة کلّ منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلک]
السادس: تعیین حصّة کلّ منهما (١) من نصف أو ثلث أو نحو ذلک، إلّا أن یکون هناک متعارف ینصرف إلیه الإطلاق (٢).
[السابع: ان یکون الربح بین المالک و العامل]
السابع: ان یکون الربح بین المالک و العامل. فلو شرطا جزءاً منه للأجنبی عنهما، لم یصحّ (٣) إلّا أن یشترط علیه عمل متعلّق بالتجارة (٤).
______________________________
(١) فإنّ الملک لا بدّ و أن یتعلق بأمر معیَّن، فإنّ الشیء الذی لا واقع له لا یصلح أن یکون مملوکاً لأحدهما. و حیث إن النسبة المجهولة لا واقع لها، فلا یصلح تملیکها للعامل.
هذا إذا کانت النسبة مجهولة و مردَّدة فی الواقع. و أما إذا کان لها واقع لکنهما لم یکونا یعلمان بها، کما لو ضاربه بالنسبة التی اتفقا علیها فی السنة الماضیة مع نسیانهما لها، فهل یحکم بصحتها أم لا؟ قیل بالثانی، من جهة استلزامه للغرر.
إلّا أنّک قد عرفت ما فیه، حیث لا خطر علی العامل فی الربح، و إنما الشک فی زیادته و نقصانه. علی أنه لم یثبت نهیه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) عن مطلق الغرر.
إذن فلا مانع من الالتزام بصحتها، إذ یصدق معه أنّ المالک أعطی ماله للعامل لیتَّجر به، علی أن یکون الربح مشترکاً بینهما بنحو الإشاعة علی النسبة المعینة فی الواقع.
لکن لا یخفی أنّ ظاهر عبارة الماتن (قدس سره) هو القسم الأوّل، فإنه (قدس سره) غیر ناظر إلی فرض کون النسبة معلومة فی الواقع.
(٢) حیث به یحصل العلم بالمقدار.
(٣) و ذلک لأن مقتضی القاعدة و کما عرفت هو تبعیة المنافع بأکملها لرأس المال فی الملکیّة، و إنما خرجنا عنها فی المضاربة حیث یکون بعض الربح للعامل بالدلیل الخاصّ. و حیث لا دلیل علی جواز الجعل للأجنبی یکون باطلًا لا محالة، بعد أن لم یکن له شیء من رأس المال أو العمل.
(٤) لأنها فی الحقیقة ترجع إلی المضاربة مع اثنین.