المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٣ - الثانیة ذکروا من شروط المضاربة التنجیز
مفرطاً، و إلّا فلا إشکال فی ضمانه (١).
[الثانیة: ذکروا من شروط المضاربة التنجیز]
[٣٤٦١] الثانیة: ذکروا من شروط المضاربة التنجیز، و أنه لو علقها علی أمر متوقّع بطلت. و کذا لو علقها علی أمر حاصل إذا لم یعلم بحصوله (٢). نعم، لو علق التصرّف علی أمر صحّ و إن کان متوقّع الحصول.
______________________________
(١) علی ما تقدّم بیانه مفصلًا.
(٢) و تفصیل الکلام فی المقام: إنّ القضیة الخارجیة، إما أن تکون جملة إنشائیة و إما أن تکون جملة خبریة. و فی کلیهما لا یعقل أن یکون الإنشاء أو الإخبار معلقاً علی شیء، بل هما منجزان دائماً. و ذلک لما عرفت فی المباحث الأُصولیة، من أنّ الأوّل عبارة عن إبراز أمر نفسانی غیر قصد الحکایة، فی حین أن الثانی عبارة عن إبراز قصد الحکایة و إظهاره. و حیث إنّ من الواضح أنّ الإظهار و الإبراز من الأُمور الخارجیة فلا معنی لتعلیقه، فإنها إما أن تتحقق خارجاً أو لا تتحقق.
و من هنا فلا مجال للبحث فی صحّة التعلیق فی العقود و الإیقاعات أو فساده، فإنه بحث لا موضوع له، حیث لا مجال للتعلیق فی نفس الإنشاء و الإخبار، بل التعلیق إما أن یکون فی المنشأ أو المخبر به، فإنه قد یکون مطلقاً و قد یکون معلقاً علی تقدیر بحیث یکون الإنشاء و الإخبار متعلقاً بالحصّة علی ذلک التقدیر.
و قد ذکر العلماء أنّ صدق الجملة الشرطیة الخبریة و کذبها تابع لصدق الملازمة و عدمه، من دون أن یکون لصدق الطرفین أو کذبهما تأثیر فی ذلک. فإذا صدقت الملازمة، کانت الجملة صادقة حتی مع فرض کذب الطرفین، کقوله تعالی «لَوْ کٰانَ فِیهِمٰا آلِهَةٌ إِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتٰا» «١» فإنّ الجملة صادقة مع کذب الطرفین، و إلّا فهی کاذبة.
ثمّ إنّ التعلیق فی العقود و الإیقاعات قد لا یکون راجعاً إلی الإنشاء أو المنشأ، بل یکون راجعاً إلی أمر خارج عن مدلول العقد بالکلیّة. کما لو ضارب المالک عاملًا علی حصّة معیّنة من الربح، ثمّ نهاه عن تصرف علی تقدیر معین، کشراء الشیء
______________________________
(١) سورة الأنبیاء ٢١: ٢٢.