المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤ - الرابع أن یکون معیّناً
و لا تکفی المشاهدة و إن زال به معظم الغرر (١).
[الرابع: أن یکون معیّناً]
الرابع: أن یکون معیّناً [١] (٢). فلو أحضر مالین و قال: قارضتک بأحدهما، أو بأیِّهما شئت، لم ینعقد إلّا أن یعیِّن ثمّ یوقعان العقد علیه.
نعم، لا فرق بین أن یکون مشاعاً أو مفروزاً (٣) بعد العلم بمقداره و وصْفه. فلو کان المال مشترکاً بین شخصین، فقال أحدهما للعامل: قارضتک بحصتی فی هذا المال، صحّ مع العلم بحصته من ثلث أو ربع. و کذا لو کان للمالک مائة دینار مثلًا، فقال: قارضتک بنصف هذا المال صحَّ.
______________________________
(١) خلافاً لما حکی عن الشیخ (قدس سره) من الاکتفاء بها، لما ذکره «١». و قد ظهر الحال فیه مما تقدّم.
(٢) لم یظهر لنا وجهه.
فإنّ دعوی أن أحدهما و الفرد المبهم لا وجود له فی الخارج، إذ الموجود فی الخارج إنما هو الفرد المعیَّن المشخَّص، فلا تصحّ المضاربة به.
مدفوعةٌ بما ذکرناه فی مبحث الواجب التخییری من المباحث الأُصولیة، من أنّ الفرد المردَّد و إن لم یکن له وجود فی الخارج، إلّا أنّ الجامع الذی هو عبارة عن عنوان أحدهما موجود فی الخارج لا محالة، فإنه موجود بوجود الفردین. و لذا یقال: إنه یعلم بنجاسة أحد الإناءین، و الحال أنّ الذی لا وجود له کیف یعلم بنجاسته؟.
إذن فلا مانع من إیقاع المضاربة علی أحدهما، فإنه مشمول للعنوان الوارد فی النصوص، أعنی دفع المال للتجارة. و حینئذٍ فیکون التخییر للعامل أو المالک علی حسب ما یتَّفقان علیه.
(٣) لصدق المال المذکور فی النصوص علیهما علی حدٍّ سواء.
______________________________
[١] علی الأحوط، و لا یبعد عدم اعتباره.
______________________________
(١) المبسوط ٣: ١٦٨.