المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٥ - مسألة ٥١ لو ادّعی المالک علی العامل أنه خان، أو فرّط فی الحفظ فتلف
[مسألة ٥٠: إذا تنازع المالک و العامل فی مقدار رأس المال الذی أعطاه للعامل]
[٣٤٤٧] مسألة ٥٠: إذا تنازع المالک و العامل فی مقدار رأس المال الذی أعطاه للعامل، قدّم قول العامل بیمینه مع عدم البیّنة (١) من غیر فرق بین کون المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل، لأصالة عدم إعطائه أزید مما یقوله و أصالة براءة ذمّته إذا کان تالفاً بالأزید.
هذا إذا لم یرجع نزاعهما إلی النزاع فی مقدار نصیب العامل من الربح. کما إذا کان نزاعهما بعد حصول الربح و علم أن الذی بیده هو مال المضاربة، إذ حینئذٍ النزاع فی قلّة رأس المال و کثرته یرجع إلی النزاع فی مقدار نصیب العامل من هذا المال الموجود. إذ علی تقدیر قلّة رأس المال، یصیر مقدار الربح منه أکثر، فیکون نصیب العامل أزید. و علی تقدیر کثرته، بالعکس. و مقتضی الأصل کون جمیع هذا المال للمالک، إلّا بمقدار ما أقرّ به للعامل (٢).
و علی هذا أیضاً لا فرق بین کون المال باقیاً أو تالفاً بضمان العامل، إذ بعد الحکم بکونه للمالک إلّا کذا مقداراً منه، فإذا تلف مع ضمانه لا بدّ أن یغرم المقدار الذی للمالک.
[مسألة ٥١: لو ادّعی المالک علی العامل أنه خان، أو فرّط فی الحفظ فتلف]
[٣٤٤٨] مسألة ٥١: لو ادّعی المالک علی العامل أنه خان، أو فرّط فی الحفظ فتلف، أو شرط علیه أن لا یشتری الجنس الفلانی، أو لا یبیع من زید أو نحو ذلک. فالقول قول العامل فی عدم الخیانة و التفریط، و عدم شرط المالک
______________________________
(١) لما تقدّم.
(٢) و لا یرد علیه أنّ العامل ذو الید حیث إنّ المال بأجمعه فی یده بالفعل، و مقتضی القاعدة کونه بأجمعه له إلّا ما أقرّ به للمالک.
فإنه إنما یتمّ فیما إذا لم یکن ذو الید معترفاً بانتقاله إلیه من المالک، و أما معه فلا أثر للید، حیث ینقلب المدّعی منکراً و المنکر مدّعیاً، فیلزم بالإثبات، و إلّا فالمال للمالک بمقتضی اعترافه، و لا یستحق إلّا ما یقرّ به المالک.
نعم، للعامل إحلاف المالک فی الفرض، علی ما تقتضیه قواعد القضاء.