المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٤٩ إذا ادّعی علی أحد أنه أعطاه کذا مقداراً مضاربة و أنکر
و علی هذا ففی صورة حصوله أیضاً یستحقّ أقلّ الأمرین، من مقدار الربح و أُجرة المثل (١). لکن الأقوی خلافه، لأن رضاه بذلک کان مقیّداً بالمضاربة (٢). و مراعاة الاحتیاط فی هذا و بعض الصور المتقدِّمة أوْلیٰ.
[مسألة ٤٩: إذا ادّعی علی أحد أنه أعطاه کذا مقداراً مضاربة و أنکر]
[٣٤٤٦] مسألة ٤٩: إذا ادّعی علی أحد أنه أعطاه کذا مقداراً مضاربة و أنکر، و لم یکن للمدعی بیِّنة، فالقول قول المنکر مع الیمین (٣).
______________________________
الإشکال فی عدم ثبوت الأُجرة للعامل فی المقام. فإنّ المالک إنما جعل له الحصّة من الربح علی تقدیر تحققه، و لم یجعل له شیئاً من ماله الخاص، و هو إنما یعنی أنّ المالک إنّما أمره بالعمل علی تقدیر عدم الربح مجاناً و بغیر عوض، و معه فلا یکون وجه للضمان.
و الحاصل أنّ الضمان إنما یثبت عند الأمر بالعمل لا مجاناً، و أما مع کون الأمر به مقیَّداً بالمجانیة و لو علی تقدیر علی فرض تحققه فلا موجب للضمان.
(١) ظهر وجهه ما تقدّم. فإنّ الأمر إنما یقتضی الضمان بالمقدار الذی التزم به الآمر و أما الزائد عنه فلا دلیل علیه. و أما مع زیادة الأُجرة عن الحصّة، فلإقدام العامل علی العمل علی أن لا یستحق الزائد عن هذا المقدار.
(٢) إلّا أنک قد عرفت أنّ العبرة إنما هی بما التزم به الآمر علی نفسه، لا برضا العامل و عدمه. علی أننا لو التزمنا بکون رضا العامل مقیَّداً بصحّة المضاربة، لکان لازمه القول بعدم استحقاق العامل شیئاً بالمرّة، لأنّ کون رضا العامل مقیَّداً بها یستلزم کون رضا المالک و أمره له مقیداً بها أیضاً، و هذا یعنی فساد جمیع العقود الصادرة منه لکونه فضولیاً و توقف صحّتها علی الإجازة، فإذا أجاز صحت المعاملات بها، و معه فلا یستحق العامل شیئاً من الربح أو اجرة المثل، علی ما تقدّم.
(٣) علی ما تقتضیه قواعد القضاء. فإن أقام المدّعی البیّنة فهو، و إلّا فله إحلاف المنکر. فإن حلف فهو، و إن نکل عن الیمین و لم یردّها علی المالک أیضاً، أُلزم بدفع المال إن کانت عیناً معیّنة، و إلّا فبدله.