المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٧ - الأُولی إذا کان الفسخ أو الانفساخ و لم یشرع فی العمل و لا فی مقدماته
عقدها أیضاً [١]. ثمّ قد یحصل الفسخ من أحدهما. و قد یحصل البطلان و الانفساخ لموت أو جنون، أو تلف مال التجارة بتمامها، أو لعدم إمکان التجارة لمانع، أو نحو ذلک.
فلا بدّ من التکلم فی حکمها من حیث استحقاق العامل للأُجرة و عدمه، و من حیث وجوب الإنضاض علیه و عدمه إذا کان بالمال عروض، و من حیث وجوب الجبایة علیه و عدمه إذا کان به دیون علی الناس، و من حیث وجوب الردّ إلی المالک و عدمه، و کون الأُجرة علیه أوّلًا.
فنقول: إما أن یکون الفسخ من المالک أو العامل، و أیضاً إما أن یکون قبل الشروع فی التجارة أو فی مقدماتها أو بعده، قبل ظهور الربح أو بعده، فی الأثناء أو بعد تمام التجارة، بعد إنضاض الجمیع أو البعض أو قبله، قبل القسمة أو بعدها. و بیان أحکامها فی طی مسائل.
[الأُولی: إذا کان الفسخ أو الانفساخ و لم یشرع فی العمل و لا فی مقدماته]
[٣٤٣٦] الأُولی: إذا کان الفسخ أو الانفساخ و لم یشرع فی العمل و لا فی مقدماته، فلا إشکال و لا شیء له و لا علیه (١). و إن کان بعد تمام العمل و الإنضاض فکذلک. إذ مع حصول الربح یقتسمانه. و مع عدمه لا شیء للعامل و لا علیه إن حصلت خسارة، إلّا أن یشترط المالک کونها بینهما، علی الأقوی من صحّة هذا الشرط [١] (٢) أو یشترط العامل علی المالک شیئاً إن لم یحصل
______________________________
شرط الفعل، أعنی اشتراط عدم إعمال سلطنته علی الفسخ. و أما إذا کان علی نحو شرط النتیجة، بأن یکون العقد لازماً و لا یکون له حقّ الفسخ، بمعنی أن لا یملک الفسخ، فهو فاسد و مفسد للعقد أیضاً.
(١) لعدم المقتضی له.
(٢) بل الأقوی هو التفصیل بین شرط النتیجة و شرط الفعل.
______________________________
[١] مرّ الکلام فیه [فی المسألة ٣٣٩١].
[١] فیه تفصیل قد تقدّم [فی المسألة ٣٣٩٣].