المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥١٥
يوجب ذلك الخلل خللا و بطأ و تعقيدا: في (انتقال الذهن) ، اي: ذهن من قصد افهامه (من المعنى الأول المفهوم) من الكلام ابتداء (بحسب اللغة، الى) المعنى (الثاني) الذي هو (المقصود) للمتكلم (و ذلك الخلل) الواقع في الكلام الموجب للخلل في الانتقال المذكور (يكون) في بعض افراد الكناية: (لا يراد) المتكلم عند تأدية مقصوده بالكلام الكنائي، (اللوازم البعيدة) عن الملزومات، التي هي المقصودة له، او الملزومات البعيدة عن اللوازم التي هي المقصودة له، و انما رددنا بين الايرادين: لما سيجيء في اوائل الفن الثاني، و في اول بحث الكناية، من الاختلاف بين المصنف و السكاكى: في ان الانتقال في-الكناية-هل هو من اللازم الى الملزوم؟ او بالعكس؟ و التفسير المذكور هنا غير مطابق لما ينسبه الشارح الى المصنف هنالك، فراجع و تدبر.
و على اي من القولين، تكون ما اورده المتكلم (المفتقرة) في انتقال الذهن منها الى المقصود (الى الوسائط الكثيرة) بينها و بين المقصود (مع خفاء القرائن الدالة: على) ان المراد بالكلام ليس معناه الاول اي: اللغوي، بل المراد منه المعنى الثاني، الذي هو الملزوم او اللازم حسب ما نبهناك آنفا.
و ليعلم: ان مسألة-الكناية-من غوامض مسائل علم البيان، كم زلت فيها للافضل اقدام، و انحرفت في بيان قرب الكناية و بعدها اقلام، لا سيما بعض المحشين الأعلام، فالجدير بالمقام، لتوضيح المرام ان نذكر بعض الكلام، فيما لها من الأقسام.
قال في بحث الكناية: فان لم يكن الانتقال من الكناية الى المطلوب