المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٩٠
للحاحة اليه.
و الثالث: ان يكون الضمير مخبرا عنه، فيفسره خبره، نحو: «إِنْ هِيَ إِلاّٰ حَيٰاتُنَا اَلدُّنْيٰا» قال الزمخشرى: هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به، الا بما يتلوه، و اصله: ان الحياة الا حياتنا الدنيا، ثم وضع-هى-موضع الحياة، لان الخبر يدل عليها و يبينها.
الرابع: ضمير الشأن و القصة، نحو: «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» اذا جعلت لفظة الجلالة مبتدء ثانيا، فهو يرجع الى الجملة بعده، و هي متأخرة لفظا و رتبة، اذ لا يجوز للجملة المفسرة، ان تتقدم هي و لا شىء من اجزائها على مفسرها، و منه: «فَإِذٰا هِيَ شٰاخِصَةٌ أَبْصٰارُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا» و الكوفيون يسمون هذا الضمير: «ضمير المجهول» .
و الخامس: ان يجر الضمير-برب-و حكمه: و حكم ضمير: نعم و بئس، في وجوب كون مفسره تميزا، و كونه مفردا، و كونه مذكرا، فيقال: ربه امرأة، لا ربها، و اجاز الكوفيون مطابقته للتمييز في التأنيث و التثنية و الجمع، و ليس بمسموع.
السادس: ان يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له، كضربته زيدا قال بعضهم: انه جائز بالاجماع، فتأمل.
هذا: هو المشهور-عندهم-و اما في غير هذه المواضع: فيجب ان يكون الضمير راجعا: اما لمتقدم مذكور لفظا، نحو: زيد قام و هند قامت، او لما دل عليه الفعل، نحو: و لا يشرب الخمر حين يشربها و هو مؤمن، اي: لا يشرب الشارب، و من هذا القسم قوله تعالى: «اِعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ» او لما دل عليه حال المشاهدة، نحو قوله تعالى: «كَلاّٰ إِذٰا بَلَغَتِ اَلتَّرٰاقِيَ» اي: بلغت، و نظيره قوله تعالى: