المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٨٨
و اعلم: انه انما عرف ضعف التأليف و تالييه دون الخلوص منها، و ان كان الكلام فيه، لأن الخلوص مما ذكر، بمعنى العدم المضاف الى ضعف التأليف و تالييه، و العدم المضاف، لا يعرف الا بعد معرفة المضاف اليه، كما قال الحكيم المتأله السبزوارى.
لا ميز في الأعدام من حيث العدم
و هو لها اذا بوهم ترتسم
و اوضحه في شرحه بقوله: لا ميز في الأعدام من حيث العدم، و هو اي: الميز لها، اي: للاعدام، اذا بوهم، اي: في وهم ترتسم تلك الأعدام، و ارتسامها في الوهم: باعتبار الاضافة الى الملكات فيتصور ملكات متمايزة، و وجودات متخالفة، و تضيف اليها: مفهوم العدم، فيحصل عنده اعدام متمايزة في الأحكام، و اما مع قطع النظر عن ذلك: فلا يتميز عدم عن عدم، انتهى.
و قال بعض الفضلاء في توضيح مرامه: و انما صار ارتسامها في الوهم باعتبار الاضافة الى الملكات، لأن القوة الواهمة من القوى الجزئية، و مدركاتها امور جزئية، و جزئية مدركاتها بالاضافة الى الملكات، فالعداوة من حيث هي عداوة، كلى لا تدركها الواهمة، و انما الواهمة تدرك عداوة هذا الذئب، فتصير العداوة باضافتها الى هذا الذئب، -الذي هو امر وجودي-جزئيا مدركة للوهم، و كذلك العدم المطلق، لا يدركه الوهم، و اذا اضيف الى وجود، كعدم وجود زيد اي: رفع وجوده الى مهية، كعدم زيد، بمعنى: وصف مهيته بالعدم يصير جزئيا مدركا بالوهم، انتهى.
(و الضعف) ، اي: ضعف التأليف: (ان يكون تأليف أجزاء الكلام) ، اي: تركيب أجزائه سواء اوجب ذلك تعقيدا ام لا،