المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٠
و هي قوله تعالى: «أَعْهَدْ» فى سورة يس، فالتزم بذلك (و) قال: (انه) لا ينافي القول: بكون القرآن فصيحا، اذ (لا يخرج الكلام المشتمل على كلمة غير فصيحه، عن الفصاحة) .
و منشأ توهمه السخيف: انه قاس المقام بالكلام العربى، المشتمل على كلمة غير عربية، و قال: (كما لا يخرج الكلام) العربي، (المشتمل على كلمة غير عربية، عن كونه) ، اي: كون ذلك الكلام العربي (عربيا، فلا يخرج سورة) يس، اي: الآية التي (فيها: «أَ لَمْ أَعْهَدْ» عن الفصاحة) .
اذ حاصل ما يلزم-حينئذ-: انه يوصف الكل، اعني: الكلام بوصف، اعني: الفصاحة، لا يوجد في الجزء، اعني: الكلمة، لا محذور فيه على هذا الوهم، قياسا على عربية الكلام، دون بعض كلماته
قال في-المختصر، حاكيا لهذا القول-: قيل: ان قرب المخارج سبب للثقل المخل بالفصاحة، و ان في قوله تعالى: «أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ» ثقلا قريبا من المتناهى، فيخل بفصاحة الكلمة.
لكن الكلام الطويل، المشتمل على كلمة غير فصيحة، لا يخرج عن الفصاحة، كما لا يخرج الكلام الطويل المشتمل على كلمة غير عربية: عن ان يكون عربيا، انتهى.
(و ايده بعضهم: بان انتفاء وصف الجزء، كفصاحة الكلمة-مثلا- لا يوجب انتفاء وصف الكل) ، كفصاحة الكلام-في المقام-.
(و) لكن، (هذا التوهم) السخيف: (غلط فاحش) .
اما اولا: فلان لازم هذا التوهم: الخروج عن اصطلاح القوم في فصاحة الكلام، (لان فصاحة الكلمات، مأخوذة في تعريف فصاحة