المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩٤
و-او-غير متنافر، مع ان-الواو-بعيدة من الهمزة، و كذلك «الم» متباعدة، و كذلك «امر» و لا تنافر.
و الى هذا الاجمال و التفصيل: اشار-التفتازاني-بقوله: (قال ابن الأثير: ليس التنافر بسبب بعد المخارج، و ان الانتقال من احدهما) .
اي: احد الحرفين البعيدي المخرج (الى الآخر) منهما، (كالطفرة و لا بسبب قربها) ، اي: المخارج.
(و ان الانتقال من احدهما) ، اي: احد الحرفين القريبي المخرج (الى الآخر) منهما، (كالمشي في القيد) .
اما وجه الثاني، اي: عدم كون التنافر بسبب قرب المخارج، فهو: (لما نجد غير متنافر من القريب المخرج، كالجيش، و الشجى) فانهما غير متنافر.
فيعلم بذلك: ان ليس التنافر، بسبب قرب المخارج.
(و) اقوى دليل على ذلك: وجوده (في التنزيل) ، و هو قوله تعالى: («أَ لَمْ أَعْهَدْ») و القول: بانه متنافر، و لا مانع من اشتمال -القرآن-على كلمة غير فصيحة، سيأتي جوابه عن قريب.
و اما قوله: (و من البعيدة) ، فهو وجه ثان للثاني، عطف على: «من القريب المخرج» و الضمير المضاف اليه: راجع الى المخرج، و الضمير المضاف اليه-في (ما هو بخلافه) -: راجع الى: «غير متنافر» لا الى المتنافر، بدليل قوله: (كملع) .
حاصل الكلام: انا نجد من بعيد المخرج، ما هو بخلاف غير المتنافر يعني: نجد من بعيد المخرج ما هو متنافر، «كملع» فليس التنافر: بسبب قرب المخرج، لأنه قد يوجد-التنافر-بدون قرب المخرج.