المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٣
و يسمى دورا مصرحا، لظهور الدور فيه، و اما بمراتب، و يسمى: دورا مضمرا، لاستتار الدور فيه.
و فساد الدور فيه اكثر، اذ في المصرح: يلزم تقدم الشيء على نفسه بمرتبتين، و في المضمر: بمراتب، فكان أفحش.
و اما اللفظية: فانما يتصور، اذا حاول الانسان التعريف لغيره، و ذلك: بأن يستعمل في التعريف: ألفاظ غير ظاهرة الدلالة، بالنسبة الى ذلك الغير، فيفوت غرض التعريف.
كاستعمال الألفاظ العربية الوحشية، مثل ان يقال-: النار اسطقس فوق الاسطقسات، و الاسطقس اصل المركب، و المراد بالاسطقسات: العناصر الأربعة، لأنها اصول المركبات، اي: الجمادات، و النباتات و الحيوانات، و لذلك يقال لها: الامهات، و لهذه الثلاثة: المواليد.
و كاستعمال الألفاظ المجازية، فان الغالب: مبادرة المعاني الحقيقية الى الفهم.
و كاستعمال الألفاظ المشتركة، فان الاشتراك: مخل لفهم المعنى المقصود نعم، لو كان للسامع علم بالألفاظ الوحشية، او كانت هناك قرينة دالة على المراد، جاز استعمالها، و انما نقلناها بطولها، مع تصرف يسير منا، لكثرة الفائدة و التوضيح.
ثم اعلم: ان استعمال الألفاظ المجازية أردأ، لما قلنا: من ان الغالب مبادرة المعاني الحقيقية الى الفهم، لخفاء القرينة غالبا، و هي غير مرادة.
و في الاشتراك: يتردد الذهن بين المقصود و غيره، فيحتمل ان يحمل اللفظ على غير المقصود، فيكون أردأ من استعمال الألفاظ الغريبة،