المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٤ - المقدمة فى معرفة الفصاحة و البلاغة
هذا اذا كان الموضوعان في العلمين، متميزين، و اذا لم يتميزا: كالنحو، و الصرف، فان الموضوع فيهما واحد، و هو: الكلمة، لكن الامتياز بين الموضوعين بالحيثية، لان-الكلمة-يبحث عنها في-النحو: من حيث الاعراب و البناء، و في-الصرف-: من حيث الصحة و الاعتلال.
اذا عرفت هذا المقال، فنقول: لو لم يعرف الشارع في العلم و الطالب له. ان موضوعه ما ذا، و اي: شيء هو، لم يتميز العلم المطلوب عنده عن غيره، و لم يكن له بصيرة في طلبه.
و ليعلم: ان هاهنا اشكال، استصعبه بعضهم، و هو: ان معرفة موضوع العلم: ماذا، و أي شيء هو، ليست بواجبة، لأن التميز الموجب للبصيرة، يحصل بمعرفة حد العلم و تصوره.
و اجيب عن ذلك: بأن المراد و المقصود من معرفة الموضوع: التميز الكامل، الموجب لزيادة البصيرة، فتأمل.
و هاهنا اشكال آخر اشكل من الأول، و هو: جعل معرفة الموضوع من مقدمات الشروع، و المشهور: انها من المبادىء التصورية، و الذي من مقدمات الشروع: التصديق بموضوعية الموضوع.
قال محشي-التهذيب-: ان من عد الموضوع من أجزاء العلوم اما ان يريد به نفس الموضوع، او تعريفه، او التصديق: بوجوده، او بموضوعيته.
و الأول: مندرج في موضوعات المسائل، التي هى أجزاء المسائل فلا يكون جزءا على حدة.
و الثاني: من المبادىء التصورية.
و الثالث: من المبادىء التصديقية، فلا يكون جزءا على حدة-ايضا-