المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٣ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و لفظة (هذا) في امثال المقام، كلفظة-نعم-فيما تقدم عند قوله: «نعم، لا يمكن بيان وجه الاعجاز» .
(و الأظهر: انه) اي: تقديم معمول الصلة، (جائز اذا كان المعمول ظرفا) اي: اسم زمان او مكان، (او شبهه) ، و هو: الجار و المجرور، و وجه الشبه فيه: انه محتاج الى الفعل او معناه، كاحتياج الظرف اليه، و لأن الظرف في الحقيقة جار و مجرور، لكونه متضمنا معني-فى-كما في الألفية:
الظرف وقت او زمان ضمنا
في باطراد كهنا امكث ازمنا
و لذا سماه بعضهم ظرفا اصطلاحا، و لأن كثيرا من المجرورات ظروف زمانية او مكانية، فاطلق الظرف على مجموع المجرورات، اطلاقا لاسم الأغلب على المجموع او على المجرور، اطلاقا لاسم الاخص على الأعم.
(قال اللّه تعالى: «فَلَمّٰا بَلَغَ مَعَهُ اَلسَّعْيَ» قال-في ملحقات مجمع البحرين-: المتبادر تعلق-مع-ببلغ، و ليس كذلك.
قال الزمخشري: اي: فلما بلغ ان يسعى مع ابيه فى اشغاله و حوائجه.
قال: و لا يتعلق-مع-ببلغ، لاقتضائه انهما بلغا معا حد السعي، لا بالسعي لأنه صلة المصدر لا يتقدم عليه، و انما هى متعلقة بمحذوف، على ان يكون بيانا، كأنه قيل لما بلغ الجد الذي يقدر فيه على السعي، فقيل: مع من؟ قيل: مع اعطف الناس عليه، و هو ابوه، اي: انه لم تستحكم قوته، بحيث يسعى مع مشفق. انتهى.
ثم قال المجمع: و في منع تعلقه بالمصدر، منع، انتهى.
قال الرضي: و انا لا ارى منعا من تقديم معمول المصدر عليه،