المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٦ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
فظنها مستفهمة، فقال.
شهرنا حر.
فقالت: يا ابت، انّما اخبرتك و لم اسألك.
فأتى على بن أبي طالب (ع) فقال:
يا أمير المؤمنين، ذهبت لغة العرب، و يوشك ان تطاول عليها الزمان ان تضمحل.
فقال (ع) له: و ما ذاك؟ .
فاخبره خبر ابنته.
فقال (ع) : هلم صحيفة: ثم أملى عليه:
ان الكلام لا يخرج عن اسم، و فعل، و حرف-جاء لمعنى-.
ثم رسم له رسوما، فنقلها النحويون في كتبهم.
و قيل: ان ابا الاسود دخل على زياد ابن ابيه، بالبصرة. فقال: انى ارى العرب قد خالطت العجم، و تغيرت السنتها، افتأذن لي ان اصنع ما يقيمون به كلامهم؟
فقال: لا.
فقام من عنده، و دخل عليه رجل، فقال:
ايها الأمير، مات ابانا، و خلف بنون.
فقال زياد: مات ابانا، و خلف بنون، مه! ردوا عليّ ابا الاسود.
فردوه، فقال: اصنع ما كنت نهيتك عنه.
فوضع شيئا، ثم جاء بعده ميمون الأقرن، فزاد عليه، ثم جاء بعده عنبسة بن معدان المهري. فزاد عليه، ثم جاء بعده عبد اللّه بن ابي اسحاق الحضرمي، و ابو عمر بن العلاء، فزادا عليه، ثم جاء بعدهما