المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦ - القول فى الحمد و الشكر
أما الأمر الاول فهو ما ذكره الشارح في بحث تقديم المسند إليه على المسند و هذا لفظه «فان قلت: كيف يطلق التقديم على المسند إليه و قد صرح صاحب الكشاف بأنه إنما يقال مقدم و مؤخر للمزال لا للقار في مكانه؟ قلت : التقديم ضربان: تقديم على نية التأخير كتقديم الخبر على المبتدأ، و المفعول على الفعل، و نحو ذلك مما يبقى له مع التقديم إسمه و رسمه الذي كان قبل التقديم، و تقديم لا على نية التأخير، كتقديم المبتدأ على الخبر، و الفعل على الفاعل، و ذلك بأن تعمد إلى إسم فنقدمه تارة على الفعل فتجعله مبتدأ نحو زيد قام، و تؤخره تارة فتجعله فاعل نحو: قام زيد،
و تقدم المسند اليه من الضرب الثاني، و مراد صاحب الكشاف ثمة هو الضرب الاول، و كلامه أيضا مشحون باطلاق التقديم على الضرب الثاني.» انتهى
فقد ظهر من هذا ان تقديم الحمد من الضرب الثاني، و إن احتمل بعظهم كونه من الضرب الأول بان يكون التقدير: احمد اللّه حمدا» فتأمّل:
و اما الامر بالثاني فهو ما ذكره ايضا في البحث المذكور و هذا لفظه: «ذكر الشيخ في دلائل الاعجاز إنا لم نجدهم إعتمدوا في التقديم شيئا يجري مجرى الأصل غير العناية و الاهتمام، لكن ينبغي ان يفسر وجه العناية بشيىء و يعرف فيه معنى، و قد ظن كثير من الناس انه يكفي أن يقال: قدم للعناية، من غير أن يذكر من أين كانت تلك العناية و بم كان أهم هذا كلامه لأجل هذا أشار الى تفصيل وجه كونه اهم» انتهى.