المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٣ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
و في اثبات منزله، و ما يتعلق بذلك؛ الى علم (الكلام) .
و قد تحتاج هذه العلوم على سبيل الاستلزام او الاستمداد الى علوم اخرى؛
كاحتياج الفقه في باب المواريث و الاقرار، الى علم (الحساب، بل الجبر و المقابلة) .
و في باب الغصب و الضمان، و قيم المتلفات، الى علم (التجارة) .
و في باب الوصية و الصوم و الطهارة و نحوها الى علم (الطب) .
و في باب الديات و القصاص الى علم (التشريح) .
و في باب الصلاة و تعيين القبلة، الى علم (الهيئة) .
و في باب الخمس و الزكاة، الى علم (معرفة المعادن) .
و كاحتياج علم الكلام الى علمي (الطبيعي، و الرياضي) .
و هلم جرا، و في تعيين مقدار ما يحتاج اليه من هذه العلوم، كلام ذكروه في محله، فثبت؛ ان القرآن معجزة خالدة باقية مدى الأعصار و البشرية و الاجيال.
قال سيدنا الاستاذ دام ظله في (البيان) في مقام كون القرآن معجزة خالدة، ما هذا نصه:
ان طريق التصديق بالنبوه و الايمان بها، ينحصر بالمعجز الذي يقيمه النبي شاهدا لدعواه، و لما كانت نبوات الأنبياء السابقين مختصة بازمانهم و اجيالهم كان مقتضى الحكمة، ان تكون معاجزهم مقصورة الأمد، و محدودة، لأنها شواهد على نبوات محدودة، فكان البعض من أهل تلك الأزمنة يشاهد تلك المعجزات، فتقوم عليه الحجة، و البعض الآخر تنقل اليه أخبارها من الشاهدين على وجه التواتر، فتقوم عليه الحجة ايضا.