المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٦ - التاسع صحة التقسيم
قال الغزالى. في ميعار العلم: اعلم ان الحد الاوسط، إن كان علة للحد الأكبر، سماء الفقهاء قياس العلة، و سماء المنطقيون برهان اللم، أي ذكر ما يجاب به عن لم؟ و إن لم يكن علة سماه الفقهاء قياس الدلالة، و المنطقيون سموه برهان الان، أي هو دليل على ان الحد الأكبر موجود للاصغر من غير بيان علته.
و مثال قياس العلة من المحسوسات، قولك: هذه الخشبة محترقة لانها اصابتها النار، و هذا الانسان شبعان لانه أكل الان.
و قياس الدلالة عكسه، و هو ان يستدل بالنتيجة على المنتج، فنقول هذا شبعان فاذا هو قريب العهد بالاكل، و هذه المرأة ذات لبن فهي قريبة العهد بالولادة.
و مثاله من الفقه قولك: هذه عين نجسة فاذا لا تصح الصلوات معها. و قياس الدلالة عكسه، و هو أن نقول: هذه عين لا تصح الصلوة معها، فاذن هي نجسة، انتهى.
[التاسع: صحة التقسيم]
و التاسع: صحة التقسيم، فانه استوعب فيه اقسام الماء حالة نقصه، إذ ليس الا احتباس ماء السماء، و الماء التابع من الارض، و غيض الماء الذي علي ظهرها، و يأتي المراد من التقسيم في المحسنات البديعية المعنوية.
و نقول هنا: التقسيم في اللغة التجزية و التفريق، و في الاصطلاح يطلق على معان ثلاثة:
أحدها: ان يذكر متعدد، و بعبارة اخرى ان يذكر قسمة ذات جزئين او اكثر، ثم أضيف ما لكل واحد من الاقسام اليه على التعيين،