المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٢ - الكلام فى إعجاز القرآن
و لو كان نظم القرآن معجز الفصاحة لكان كافيا في الشهادة.
و الجواب عن الاول: ان حكم الجملة قد يخالف حكم الاجزاء ، و هذه بعينه شبهة من نفي قطعية الاجتماع و الخبر المتواتر، و لو صح ما ذكرناه لكان كل من آحاد العرب قادرا على الاتيان بمثل قصائد فصحائهم كامرء القيس و أقرانه، و اللازم قطعي البطلان.
و عن الثاني: بعد صحة الرواية، و كون الجمع بعد النبي لا في زمانه.
(١) قال الحاكم في المستدرك: جمع القرآن ثلث مرات، احديها بحضرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
ثم اخرج بسند على شرط الشيخين عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نؤلف القرآن، ثم قال: الثانية بحضرة بي بكر الخبر و كون كل سورة مستقلة بالاعجاز، إن ذلك كان للاحتياط و الاحتراز عن ادنى تغير لا يخل بالاعجاز، كل سورة ليس مما يظهر لكل احد بحيث لا يبقى له تردد اصلا
و استدل على بطلان الصرفة بوجوده:
الاول ان فصحاء العرب انما كانوا يتعجبون من حسن نظمه و يلاغته و سلاسته في جزالته و يرقصون رؤسهم عند سماع قوله تعالى يٰا أَرْضُ اِبْلَعِي مٰاءَكِ وَ يٰا سَمٰاءُ أَقْلِعِي الاية لذلك لا لعدم تاتي المعارضة مع سهولتها في نفسها
الثاني: انه لو قصد الاعجاز بالصرفة، لكان الانسب ترك الاعتناء ببلاغة و علو طبقته، لانه كلما كان انزل في البلاغة، و ادخل في