المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٣ - الكلام فى إعجاز القرآن
الركاكة، كان عدم تيسر المعارضه ابلع في خرق العادة
الثالث: قوله تعالى «قُلْ لَئِنِ اِجْتَمَعَتِ اَلْإِنْسُ وَ اَلْجِنُّ عَلىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هٰذَا اَلْقُرْآنِ لاٰ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كٰانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً» فان ذكر الاجتماع، و الاستظهار بالغير في مقام التحدي، إنما يحسن فيما لا يكون مقدور اللبعض، و يتوهم كونه مقدورا للكل نفي ذلك.
و من هنا نشأت شبهة ذكرها بعضهم و هو انه: ربما يطعن في إعجاز القرآن، بانه مما اختلف في وجه، و كل ما هو كذلك، فهو غير معلوم العدم.
(اما الصغرى) . فلان الكثر المتكلمين كما تقد، على ان جهة اعجازه الفصاحة و اليه ذهب العلامة في محكي نهج المستر شدين، و ذهب بعضهم الى ان اعجازة من حيث الاسلوب، و منهم من قال انه من جهتهما معا، و ذهب بعضهم الى انه بهما و باشتماله على العلوم الشريفة، و مذهب بعض انه من جهة خلوه عن التناقض، و قيل انه : من جهة اشتماله على الاخبار الغيبية، و ذهب السيد المرتضى و شيخه المفيد كما في البحار وفاقا لجماعة من اهل السنة منهم النظام الى انه من جهة الصرفة بمعنى ان اللّه صرف الناس عن معارضته، و هذا يحتمل وجوها ثلاثة: سلبهم القدرة، و سلبهم الداعية و الهمة مع وجود القدرة ، و سلبهم العلوم التي كانو يتمسكون بها في المعارضة، الى غير ذلك من الاقوال.