المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥١٣
ان «مثله» اسم-ما-و في الناس: خبره، و حي يقاربه) ، موصوف و صفة، (بدل من مثله، ففيه) اي: في البيت-حينئذ: (فصل بين البدل،) اعنى: حى، (و المبدل منه) ، اعني: مثله.
و اعلم: انه قد ذكرنا سابقا، ان التعقيد قد يسمى في الاصطلاح بالمعاظلة، قال في-المثل السائر-: المعاظلة المعنوية، كتقديم الصفة، او ما يتعلق بها على موصوفها، و تقديم الصلة على الموصول و غير ذلك مما يرد بيانه، فمن هذا القسم، قول بعضهم:
فقد و الشك بين لى عناء
بوشك فراقهم صرد يصيح
فانه قدم قوله: بوشك فراقهم، و هو معمول يصيح، و يصيح صفة لصرد، على صرد، و ذلك قبيح، ألا ترى انه لا يجوز ان يقال: هذا من موضع كذا رجل ورد اليوم؟ و انما يجوز وقوع المعمول بحيث يجوز وقوع العامل، فكما لا يجوز تقديم الصفة على موصوفها، فكذلك لا يجوز تقديم ما اتصل بها على موصوفها، الى ان قال و ممّا يجرى هذا المجرى قول الفرزدق:
الى ملك ما امه من محارب
ابوه و لا كانت كليب تصاهره
و هو يريد الى ملك ابوه ما امه من محارب، و هذا اقبح من الأول، و اكثر اختلالا، و كذلك قوله-ايضا-:
و ليست خراسان التي كان خالد
بها اسد اذ كان سيفا اميرها
و حديث هذا البيت ظريف، و ذاك: انه فيما ذكر يمدح خالد ابن عبد اللّه القسرى، و يهجو اسدا، و كان اسد وليها بعد خالد. و كأنه قال: و ليست: خراسان بالبلدة التي كان خالد بها سيفا، اذ كان اسد اميرها، و على هذا التقدير: ففي كان الثانية، ضمير الشان،