المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٩ - الكلام فى إعجاز القرآن
ام لا؟ فاختار بعضهم الجواز، و احتج عليه بظهور معجزات نبينا قبل نبوته، مثل: انكسار إيوان كسرى، و انطفاء نار فارس، و تظليل الغمام و تسليم الاحجار.
[الكلام فى إعجاز القرآن]
(و أعلى معجزات نبينا القرآن الفارق بين الحق و الباطل) .
و إعلم انه لا بد لنا من تطويل الكلام، في إعجاز كلام الملك العلاّم، و في بعض الشبهات التي ارتكبها بعض الملاحدة اللئام، فانه مناسب لمقتضى المقام، و على اللّه التوكل و به الاعتصام فنقول:
اما انه معجز، فلانه (ص) تحدى به و دعى الى الاتيان بسورة من مثله مصاقع البلغاء، و الفصحاء من العرب العرباء، مع كثرتهم كثرة رمال الدهناء، و حصى البطحاء و شهرتهم بغاية العصبية و الحمية الجاهلية، و تهالكهم على المباهات و المبادات، فعجزوا حتى آثروا المقارعة بالسيوف على المعارضة بالحروف، و بذلوا المهج و ارواح دون المدافعه بالأبدان و الاشباح، فلو قدرو على المعارضة لعارضوا و لو، عارضوا لنقل الينا لتوفر الدواعي و عدم الصارف، و العلم بجميع ذلك قطعي كسائر العاديات، لا يقدح فيه احتمال انهم تركوا المعارضة مع القدرة عليها، او عارضوا و لم ينقل الينا لمانع كعدم المبالاة و قلة الالتفات ، و الاشتغال بالمهمات.
و الحاصل ان اعجازه متيقن و ان اختلف في وجهه.
فقال الجمهور: على أن إعجاز القرآن لكونه في الطبقة العليا من الفصاحة، و الدرجة القصوى من البلاغه، على ما يعرفه فصحاء العرب بسليقتهم، و علماء الفرق بمهارتهم، في فن البيان و احاطتهم باساليب