المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٨٢
على فصاحتها، ككلمات القرآن الكريم عن الفصاحة، اذا نطق بها و قرأها قار كريه الصوت، و الشاهد على ذلك: هو الذوق و الوجدان.
و لهذا الوجه حكاية، ذكرها السعدي في كتابه-الگلستان- و ان رده الشارح بقوله: (و ليس) هذا الوجه-ايضا- (بشيء) مفيد، للرد على القيل، و ذلك: (للقطع باستكراه-الجرشي- دون) مرادفه، اعني: (النفس، سواء ادّى) و تلفظ (بصوت حسن او غيره) من الأصوات المنكرة، (و كذا جفخت، و ملع) ، فانهما مستكرهان كذلك، (دون فخرت، و علم) ، فانهما غير مستكرهين كذلك
و الحاصل: ان الكراهة في السمع، ليست كما توهم في الوجه الثالث، ناشئة من قبح الصوت، بل هي ناشئة من ذات اللفظ، و الا لزم ان يكون الجرشي غير مكروه، الا اذا تلفظ به قار قبيح الصوت و ليس كذلك، للقطع بكراهته دون مرادفه، و ان نطق به حسن الصوت، لأن تنفر الطبع من المسموعات، و كراهتها على السمع لا سيما الألفاظ: لا يكون الا بكون ذاتها مما يتنفر منه، الطبع، بحيث يكون ثقيلا على السمع، كريها على الذوق، حسبما بين في تفسير الوحشي الغليظ، فتدبر جيدا.
و (الرابع: ان مثل ذلك) ، اى: مثل-الجرشي-مما فيه الكراهة في السمع، (واقع في التنزيل، كلفظ «ضِيزىٰ» ) -بكسرة، فسكون، ففتحة-فى قوله تعالى: «تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزىٰ»
قال في-مجمع البحرين-قسمة ضيزى، اي: ناقصة، و يقال: جائرة، من قولهم: ضازه حقه، اي: نقصه، و ضاز في الحكم، اي: جار فيه، و انما كسروا-الضاد-لتسلم-الياء-لأنه ليس