المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٨٠
خالية عن مناقشة و اشكال.
(الاول: انها) ، اى: الكراهة فى السمع، اذا وجدت فى الكلمة، (ان ادت الى الثقل) على اللسان، عسر النطق بها، سواء كان متناهيا في ذلك، بأن تكون من قبيل همخع، أو غير متناه فى ذلك، بأن تكون من قبيل مستشزرات، (فقد دخلت) الكراهة بهذا الوصف (تحت التنافر) ، الذى تقدم بيانه، و تقدم اشتراط الخلوص منه فى فصاحة الكلمة، فاشتراط ذلك: يغنى عن اشتراط الخلوص من الكراهة فى السمع.
(و الا) ، أى: و ان لا تؤدى الى الثقل على اللسان، و عسر النطق بها، (فلا تخل) الكراهة بهذا الوصف، أعنى: غير المؤدية الى الثقل المذكور (بالفصاحة) .
(الثانى: ان ما ذكره هذا القائل في بيان هذا الشرط، ان اللفظ من قبيل الاصوات، فاسد، لان اللفظ ليس بصوت، بل كيفية له كما عرف فى محله) قال فى-التصريح-: و المراد باللفظ هنا، الملفوظ به، و هو الصوت من الفم و قال المحشى-معلقا عليه-: ان قيل: الصوت فعل الصائت، لانه مصدر صات بصوت، و هو ليس بلفظ، بل اللفظ هو الكيفية الحاصلة من المصدر.
و اجيب: بأن الصوت يستعمل بمعنيين، بمعنى: المصدر المذكور و بمعنى الاسم الذى هو الكيفية الحاصلة من المصدر قال القوشجى فى شرح قول الخواجه فى بحث المسموعات و يعرض له كيفية مميزة يسمى باعتبارها حرفا و الحرف تلك الكيفية العارضة عند الشيخ و ذلك الصوت المعروض عند بعض و مجموع العارض و المعروض عند آخرين و عبارة المتن يحتملها انتهى؛ و هو المراد هنا.
(و ضعف هذين الوجهين ظاهر) ، قال المحشى: اما الاول، فلأن عدم التأدي الى الثقل: لا يوجب عدم الاخلال بالفصاحة، لجواز ان يكون لأمر آخر، بأن يكون الفصحاء كما احترزوا عن الألفاظ