المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٨١
الثقيلة على اللسان، احترزوا عن الألفاظ الكريهة على السمع، و هذا معنى مناسب للاخلال، كما صرح بذلك في تفسير الوحشي الغليظ، فراجع.
و اما الثاني: فلأنه قد اورد النظر في المتن، فينبغي ان يكون بيان وجه النظر، جاريا على ما ذكره القيل في المتن، و لم يذكر فيه ان اللفظ من الأصوات، فكيف ينسب اليه: انه ذكر في بيان هذا الشرط: ان اللفظ من قبيل الأصوات؟ و لو سلم انه ذكره و لو في محل آخر، فالقول بان اللفظ صوت يعتمد على مخرج من مخارج الحروف: مشهور بين الادباء، كما صرح به في اول كتاب-شرح الأمثلة-و هم لا يلتفتون الى التدقيق الفلسفي: من ان اللفظ ليس بصوت بل هو كيفية عارضة عليه، انتهى بزيادة منا للتوضيح، لكنه ينافي ما نقلناه عن محشى التصريح.
و الحاصل: ان الوجه الأول، مخالف لما صرح به في تفسير الوحشى الغليظ، و الوجه الثاني، مبنى على التدقيق الفلسفي، و الادبا، لا يلتفتون اليه، فتأمل.
و (الثالث: ان الكراهة في السمع) ، ليست من اوصاف اللفظ و لا راجعة اليها، بل هي (راجعة الى النغم) ، و جرس الصوت، و كيفيته (فكم من لفظ فصيح: يستكره في السمع، اذا ادّي بنغم غير متناسبة، و صوت منكر، و كم من لفظ غير فصيح: يستلذ اذا أدّى) و تلفظ (بنغم مناسبة، و صوت طيب) ، و الحاصل: ان الكراهة في السمع، ليست الا من قبيح الصوت، لا من ذات اللفظ، فلو اشترط في فصاحة الكلمة: الخلوص عنها، لخرج كثير من الكلمات المتفق