المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٧٠
قلت: ان يكون اللفظ على السنة الفصحاء الموثوق بعربيتهم ادور و استعمالهم لها اكثر.
قال الشيخ بهاء الدين: ينبغى ان يحمل الغرابة على الغرابة، بالنسبة الى العرب العرباء، لا بالنسبة الى استعمال الناس، و الا لكان جميع ما في كتب الغريب غير فصيح، و القطع بخلافه.
قال: و الذي يقتضيه كلام المفتاح و غيره: ان الغرابة قلة الاستعمال و المراد: قلة استعمالها لذلك المعنى لا لغيره.
و قال-ايضا-: قد يرد على قوله و مخالفة القياس: ما خالف القياس و كثر استعماله، فورد في القرآن، فانه فصيح مثل: اِسْتَحْوَذَ .
و قال الخطيبي في-شرح التلخيص-: اما اذا كانت مخالفة القياس لدليل، فلا يخرج عن كونه فصيحا. كما في سرر، فان قياس «سرير» ان يجمع على-افعلة، و فعلان-مثل ارغفة، و رغفان.
و قال الشيخ بهاء الدين: ان عنى الدليل: ورود السماع، فذلك شرط لجواز الاستعمال اللغوي، لا الفصاحة، و ان عنى دليلا يصيره فصيحا، و ان كان مخالفا للقياس: فلا دليل في سرر على الفصاحة، الا وروده في القرآن، فينبغي-حينئذ-ان يقال: ان مخالفة القياس انما تخل بالفصاحة: حيث لم يقع في القرآن الكريم.
قال: و لقائل ان يقول-حينئذ-: لا نسلم: ان مخالفة القياس تخل بالفصاحة و يسند هذا المنع بكثرة ما ورد منه في القرآن، بل مخالفة القياس مع قلة الاستعمال مجموعهما هو المخل.
قلت: و التحقيق: ان المخل هو قلة الاستعمال وحدها، فرجعت الغرابة و مخالفة القياس: الى اعتبار قلة الاستعمال و التنافر كذلك،