المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٧٢
قال: «وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ» و لاستثقال اللب لم يقع في القرآن و وقع فيه جمعه، و هو: الألباب، لخفته.
و قد قسم حازم في-المنهاج-: الابتذال و الغرابة، فقال: الكلمة على أقسام، الأول: ما استعملته العرب دون المحدثين، و كان استعمال العرب له كثيرا في الأشعار و غيرها، فهذا حسن فصيح.
الثاني: ما استعملته العرب قليلا، و لم يحسن تأليفه و لا صيغته، فهذا لا يحسن ايراده.
الثالث: ما استعملته العرب، و خاصة المحدثين دون عامتهم، فهذا حسن جدا، لأنه خلص من حوشية العرب، و ابتذال العامة.
الرابع: ما كثر في كلام العرب، و خاصة المحدثين، و عامتهم، و لم يكثر في السنة العامة، فلا بأس به.
الخامس: ما كان كذلك، و لكنه كثر في السنة العامة. و كان لذلك المعنى اسم استغنت به الخاصة عن هذا، فهذا يقبح استعماله لابتذاله.
السادس: ان يكون ذلك الاسم كثيرا عند الخاصة و العامة و ليس له اسم آخر، و ليست العامة احوج الى ذكره من الخاصة، و لم يكن من الأشياء التي هي انسب بأهل المهن، فهذا لا يقبح، و لا يعد مبتذلا مثل: لفظ الرأس، و العين.
السابع: ان يكون كما ذكرناه، الا ان حاجة العامة له أكثر فهو كثير الدوران بينهم، كالصنايع، فهذا مبتذل.
الثامن: ان تكون كلمة كثيرة الاستعمال عند العرب و المحدثين لمعنى، و قد استعملها العرب نادرا لمعنى آخر، فيجب ان يجتنب