المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٥٦
ان الغرابة بذلك المعنى مخل بالفصاحة: (معنى آخر) غير الفصاحة بالمعنى المتداول بينهم، (و زعمت، ان شيئا من) الامور المخلة بالفصاحة المتداولة اتفاقا، اعني بالامور: التنافر و الغرابة، و المخالفة (لا يخل بها) ، اي: بالفصاحة المراد بها معنى آخر، (فلا مشاحة) لنا معك، لأنك احدثت اصطلاحا جديدا في معنى الفصاحة، غير المتداول بين أهل هذا الاصطلاح، لأن المسلم-عندهم-: انه لا مشاحة في الاصطلاح، و لفظة «المشاحة» من-باب المفاعلة-مأخوذة من شح يشح، قال في-المصباح-: الشح: البخل، وشح يشح من-باب قتل-و في لغة من بابي-ضرب، و تعب-فهو شحيح، و قوم اشحاء واشحة، و تشاح القوم-بالتضعيف-: اذا شح بعضهم على بعض، انتهى.
(و المخالفة) ، اي: مخالفة القياس. التي يشترط في فصاحة المفرد: خلوصه منها، (ان تكون الكلمة، على خلاف القانون المستنبط من تتبع لغة العرب، اعني: مفردات ألفاظهم) الحقيقة، اي: ما كان مفردا حقيقة، و المراد بالمفرد هاهنا المقابل للمركب، (او ما هو في حكمها) ، اي: في حكم المفردات الحقيقية، (كوجوب الاعلال) ، اي: كقانون وجوب الاعلال، (في نحو: قام) و باع و نظائرهما، و ليعلم: ان قام، و مد، مثالان للمفرد الحقيقى و اما مثال ما في حكمه، فيأتي بعيدهما.
قال في-شرح النظام-: الواو، و الياء، تقلبان-الفا-اذا تحركتا مفتوحا ما قبلهما، او في حكمه، في اسم، او فعل ثلاثي، او فعل محمول عليه، او اسم محمول عليهما، اي: على المحمول على الاسم الثلاثي، و على الفعل الثلاثي، نحو: باب، و ناب، فانهما